تم التوقيع على قانون إدارة الدولة للمرحله الانتقاليه ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في الأول من تموز من هذا العام وقد كتب هذا القانون مــــــن قبل لجنة صياغة عينها مجلس الحكم المعين أصلا من سلطة الاحتلال.
وقد تضمنت الكثير من فقرات وبنود هذا القانون (إلزاما) للجهة التي مــــــن المفروض أنها ستنتخب من الشعب نهاية هذا العام أو مطلع العام المقبل ممـــا يعني تناقضا واضحا مع مفاهيم ومباديء الديمقراطية التي تحمل من اجلهــــــا العراقيون أن تستباح أرضهم ويحتل بلدهم إلى حين.
حيث نصت المادة الثالثة الفقره (ا) من هذا القانون على أن هذا القانون يعـــــد القانون الأعلى في البلاد ويكون (ملزما) في أنحاء العراق كافه ولا يــــجوز تعديله إلا بأكثرية ثلاثة أرباع أعضاء الجمعية الوطنيه وإجماع مجــلـــــــس الرئاسة، وهذا البند بالتحديد سيقف عائقا أمام حصول أي تغيير يراه غالـــبية أعضاء الجمعيه الانتقاليه ضروريا لأنه لايمكن الحصول على هذه النسبة العالية من التأييد والبالغة ٧٥٪.
وإذا فرضنا جدلا بحصول مقترح تغيير أي بند في المستقبل على هذه النسبه فلا يمكن ضمان الحصول على إجماع مجلس الرئاسة الثلاثي لعمق الهوه بين الاطراف الثلاثه المشكله له والمعروفه سلفا قبل الانتخاب.
وهناك تناقض أخر مع مفاهيم الديمقراطية الموعوده يتمثل بالفقره(ب) من الماده السادسه والعشرون التي تعتبر التشريعات الصادره من السلطة التشريعيه الاتحاديه فوق أي تشريعات اخرى صادره من قبل أية سلطة تشريعيه اخرى (باستثناء المجلس الوطني الكردستاني) وهنا ألزمت ٨٥٪ من الشعب العراقي بقبول تشريعات الجمعيه الوطنيه الانتقاليه في الوقت الذي أجازت للمجلس الوطني الكردستاني تعديل تنفيذ أي تشريع قانوني داخل منطقة كردستان التي لا تمثل إلا ١٥ ٪ من سكان العراق.
ويبقى التناقض الصارخ المتمثل بالفقره ج من الماده ٦١ والذي أشرت إليه بالتفصيل بمقال بعنوان (عشر كلمات تمهد دستوريا لتقسيم العراق) من اكبر وأعجب التناقضات حيث يسمح لنسبه ضئيله من الشعب بنقض الدستور الدائم
حتى لو قبل به الغالبيه العظمى منه.