الاكراد السوريون استغلوا مباراة كرة القدم ورفعوا اعلام "كردستان"
مناف جاسم
يمكن للعاقل والمطلع على تفاصيل المشكلة الكردية، ان يمر على الاحداث المؤلمة التي جرت يوم ۱۲/۳/۲۰۰٤ في ملعب مدينة القامشلي حيث وقعت أعمال شغب اودت بحياة ستة افراد من ابناء ديرالزور وهم عرب سوريين، هذا اضافة الى ۱٤ كرديا سريا، عدا عشرات الجرحىالابرياء اضافة الى احراق المرافق العامة ومحطة القطار وبعض المدارس وصوامع الحبوب وسيارات وابنية وشاحانات ودكاكين هي ملك الشعب.
وكما يتبين ان الفصائل الكردية خططت بشكل مدروس لهذه الحادثة المفتعلة وبالتالي استغلالها من خلال التلاعب بمشاعر الجماهير الكردية البسيطة التي قامت بحركة تمرد سيطر فيها المتمردون الاكراد على مدن المالكية والقحطانية والقامشلي وعامودة. ورفع المتمردون شعارات مثل (تعيش كردستان)، و (يعيش بوش)، وقاموا بحرق الاعلام السورية، والاسوأ من هذا كله، قام هؤلاء مثلما فعل اكراد العراق بحرق كل مؤسسات الدولة في المناطق المذكورة، وحتى المدارس والمرافق العامة ومؤسسة الكهرباء والماء لم تسلم من ظلم واعتداء الاكراد. وقام هؤلاء بالتعدي بالضرب على المواطنين وقتل العديد من رجال الامن في وقت قامت فيه الجهات الامنية بتخويف الجماهير بالطرق الحضارية كما يحصل في اوروبا، ولم تستعمل العنف او الطلقات النارية الحية ضدهم، في تغير واضح طرا على العقلية الحكومية في ما يخص التعامل مع هكذا احداث، والحالات التي استخدمت فيها الشرطة الرصاص الحي، كان بهدف الدفاع عن النفس، وهذا شيء يبشر بالتفاؤل مستقبلاً!
واما يجب ذكره، انه لا يمكن باي شكل من الاشكال ربط هذه الاحداث المفجعة بمباراة (الجهاد) و (الفتوة) فقط. وانما الحقيقة لخلفية المشكلة تكمن في طموح الاكراد باغتصاب منطقة شمال سورية أي محافظة الحسكة حتى شمال حلب والحاقها بـ ما يسمى (كردستان الجنوبية). وصدر قبل ايام من اندلاع هذه القلاقل، بيانا من حزب يكيتي الكردي المتطرف في سوريا، وحرض الجماهير الكردية للتمرد مستقوين بالامريكان، وهؤلاء وانصارهم من قام بالعمل المشين الا وهو حرق العلم السوري بكل صلافة ووقاحة. وبرهن الاكراد من خلال هذا التمرد الذي يحدث لاول مرة في تاريخ سوريا الحديث ان بعض الاحزاب الكردية قد تحولت الى أحزاب عنصرية خطيرة اكثر من ان تكون احزاب تمثل طبقة سورية كردية تدافع عن قضايا عادلة، نحترم مطالبها عندما لا تستهدف الوطن وتجزئته، ولا تلتجأ الى العنف لحل الاشكاليات الموجودة. ثمة مؤامرة من قبل الاكراد تستهدف نقل صورة خاطئة عن الوطن السوري، وبدأت المؤامرة الصهيونية – الكردية، تتوضح اكثر فاكثر، وهل هي صدفة ان حدود مشروع كردستان المتطرف تبتلع كل العراق وشمال سوريا وتتوقف عن حدود نهر الفرات حيث ينتهي حدود المشروع الصهيوني الذي يبدأ بدوره بنهر النيل وينتهي عند نهر الفرات!؟
وبرهن الاكراد من خلال تمردهم هذا عن حقيقة عددهم في الجزيرة السورية حيث انحصر تمردهم وتواجدهم في مدن المالكية والقحطانية والقامشلي وعامودة والدرباسية، ولا يتعدى تعداد هذه المدن مع سكانها العرب والمسيحيين اكثر من نصف مليون الى ثلاثة ارباع المليون فرد. وما نود الاشارة اليه ان عدد الاكراد في عموم سوريا لا يتعدى النصف مليون وثلثهم جاليات تركية هاجرت الى سوريا خلال الاعوام الماضية، فكيف سيمنح السوريون الجنسية السورية لفئة تطمع في اغتصاب الارض التي فتحت لهم ذراعيها، ولماذ يطلب الاكراد ان يقر بان المجتمع السوري يتكون من العرب والاكراد، ولماذا لا يطلب الاكراد من المانيا تغيير دستورها لكي يتلائم مع مطالب الاكراد لان عدد الاكراد في المانيا يفوق بكثير عدد اكراد سورية.
ويقول حزب يكيتي الكردي المتطرف في تعريفه للقضية الكردية في سورياهي قضية شعب يعيش على أرضه التاريخية التي هي جزء من كردستان المقسمة إلى أربعة أقسام (سوريا- العراق- تركيا- إيران). ويطالب ايضا بالاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي في سوريا كقومية ثانية. وجعل اللغة الكردية لغة رسمية في البلاد إلى جانب اللغة العربية. علما ان تعداد الاكراد السوريين لا يبغ اكثر من نصف مليون نسمة كلهم من اصول تركية وايرانية. ويضيفون الى مطالبهم الإدارة الذاتية (للمنطقة الكردية).
انني ومن خلال اطلاعي على بعض المواقع الكردية السورية لاحظت مدى الحقد والتطرف والكره الذي يكنه الاكراد للوطن السوري من خلال الطالبة بمطالب تعجيزية لا تدخل ضمن حقوق الاكراد، وبما يطالبون به هو اقتطاع اجزاء من الوطن وتسميته بكردستان في وقت بدأت القيادة السورية ليس دفاعا عنها بل كلمة حق تقال، نقول بدأت هذه القيادة بمنح هامش للحريات وبدأت عملية الاعتراف بالتعددية بسوريا، ولكن نسي الاخوة الاكراد ان الاعتراف بحقوقهم الثقافية والادراية والسياسية شيء ونقر به، ولكن طمعهم واستهدفاهم اغتصاب جزء اصيل من سوريا وتسميته بـ (أرض الاكراد) وأرض (كردستان) شيء اخر، والقوانين الشرعية الدولية تمنح للسوريين حكومة وشعبا حق المقاومة بهدف الحفاظ على ارضهم العربية وصونها من أي اعتداء غاشم ومن اية جهة كانت!؟