<<لهذا لم تكن مصادفة أن المشكلة لم تظهر إلا بعد ۱٤ تموز والقوى الانفصالية في إيران وتركيا تدعم هذه الحركة. والجيش الأول الإيراني يساعدها. وقد حدث في إيران التقاء بين ممثلي هذه الحركة وممثلي إسرائيل. وهذه واقعة مؤكدة. لكن الكيان العراقي لا يحتمل أكثر من الاعتراف (بالمساواة الكاملة). وفي رأيي أن الحكم اللامركزي لا يحل المشكلة ولكنه يفتح الباب لمشكلة اكبر ويعطى فرصة لمطالب أخرى مثلاً هم يرسمون حدوداً تضع (الموصل) و(كركوك) في المنطقة التي يطالبون بها. وهذه مشكلة كبرى لأن اقتصاد العراق مبني على البترول في (كركوك). حتى عام ۱٩٤٥ لم يكن الأكراد يشكلون سوى ۱۰٪ من لواء (كركوك) ولكنهم وصلوا اليوم إلى ٤٨٪ كيف حدث هذا؟ حدث بواسطة عملية تهجير منظمة تشرف عليها شركات البترول عن طريق استحضار العمال الأكراد وعائلاتهم ومن هذا تتضح مصالح شركات البترول في تأكيد الكيان الكردي. وفي رأيي أن قضية الأكراد لا تحلها سوى الوحدة العربية>>. فؤاد الركابي محضر جلسات وفدي الاتحاد الاشتراكي المصري والعراقي بخصوص القضية الكردية في العراق. العدد ٥۰ من مجلة <<الكاتب>> المصرية الصادر في شهر ايار ۱٩٦٥.
في ۲۳ من شهر كانون الثاني الماضي، تحدث فلك الدين كاكائي، مسؤول العلاقات في الحزب الديموقراطي الكردستاني والمشرف علي جريدتهم المركزية <<التآخي>> في برنامج (أكثر من رأي) <<أنا أقول شيئاً واحداً وهو أن الفدرالية التي نطرحها الآن ليست مطروحة إنما مطروحة من ثمانين عاما ومطروحة خاصة من ۱٩٤٦بعدين سنة ۱٩٥۲ أول واحد طرح موضوع الفدرالية مو كردي وإنما شخصية عراقية معروفة وهو الأستاذ المرحوم عزيز شريف أصدر كتابا قبل ٥۲ عاما وتنبأ بأنه ما كو حل للقضية الكردية إلا الفدرالية..>> وبالرغم من الطقس البارد في تلك الأيام فإن الثلوج المتراكمة في المنطقة لم تتمكن من طمر هذه الأكاذيب بالجملة والمفرد. فالفدرالية لم تطرح عام ۱٩٤٦ تحديداً إذا أخذنا هذا العام بكونه الذي انعقد فيه المؤتمر التأسيس الأول (الحزب الديموقراطي الكردي الموحد)، لأن القائد الكردي ابراهيم أحمد، كان قد حضر مؤتمر الحزب بصفة مراقب، وقدم مطالعة مهمة برفض الحزب تبني أي شكل من البرامج مما يفسر بكونه انفصالا عن العراق، ومن ضمنها اعتراضه حتى على شعار الحكم الذاتي، وكان قد حضر مندوباً عن الحزب الديموقراطي الكردي في إيران. أما بخصوص الإشارة إلى عزيز شريف، فإنها ستكون الحلقة المركزية لبحثنا هذا. ولقد نشر هذا الكراس الطبعة الأولى في أوائل العام ۱٩٥۰. وطبع للمرة الثانية في آب ۱٩٥٥ وللمرة الثالثة تموز ۱٩٨٧ من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني، وقد كتب تعليقاً على غلافه الأخير، القيادي الكردي سامي عبد الرحمن (أحمد محمود السنجاري). ونظرا لحيوية الموضوع المطروح سابقاً والآن فلا بد من تسليط الضوء على هذا الكراس الذي ادعى الكثيرون الوصل به وفي ظروف مختلفة وبأساليب بائسة وضيق أفق سياسي وشخصي. والكراس عموما ينتمي الى الحالة المدرسية العادية جدا، ولا يصلح لأكثر من مراتب متخلفة من التثقيف الستاليني الساذج والعقائدي الجامد في آن واحد. ولأن صاحب الكراس قد ذهب إلى الرفيق الأعلى منذ زمن، لا يمكن الحديث عنه بإسهاب حالياً ولكن يمكن الرجوع إلى جوانب مهمة وغنية من شخصية الكاتب وتفاصيل نشاطه السياسي وخطه الفكري اليومي. لكن الأهم من شخصية الكاتب، وكذلك من الكراس نفسه، يبدو السياق التاريخي الذي كتب فيه الكراس وأريد أن يناط إليه بمهمة ليست بسيطة. فالعراق في تلك الفترة نهاية الأربعينيات كان قد خرج من عنق الزجاجة الفلسطينية بخسائر مادية ومعنوية، والنظام الملكي كان يواجه ضغوطا شعبية هائلة على مستويات مختلفة كانت ذروتها انتفاضة الوثبة عام ۱٩٤٨ إضافة إلى الضغوط الاقتصادية التي كان يعانيها من الولايات المتحدة وبرامجها الألحاقية (النقطة الرابعة! مشروع فولبرايت). بل إن الضغوط الأميركية تصاعدت سياسياً، حيث إن الانقلابات المتتالية في حينها في سوريا (حسني الزعيم سامي حناوي) قد شجعت الولايات المتحدة على مفاتحة بعض القوى العراقية ومنها بعض أقطاب حزب الاستقلال من مدنيين وعسكريين، للقيام بانقلاب عسكري في البلاد، إلا أن هؤلاء رفضوا بشدة معترضين على استبدال مستعمر بمستعمر آخر. وكان الأميركان يرغبون بزيادة استثماراتهم النفطية في العراق، وقد ساندوا إنشاء مجلس الأعمار العراقي، ودعمه المالي من قبل (البنك الدولي) وطرحوا مشروع تجفيف الأهوار الجنوبية بغية تسريح الأرض بصورة جيدة وجعلها صالحة كلياً لزيادة التنقيب والاستخراج للثورة النفطية الهائلة الموجودة هناك. وبالرغم من أن الوقائع العلنية الكاذبة تشير إلى أن الحركة الوطنية العراقية كانت على العموم لا تستفزها تصرفات الولايات المتحدة، لكن الأمور في العمق تختلف جذرياً عن ذلك. ويبدو أن بريطانيا كانت تعاني في تلك الفترة من ضائقة مادية كبيرة وقد طلبت من أميركا أن تأخذ على عاتقها إدارة شؤون بعض الدول التي تريد أن تنسحب منها بريطانيا وتخشى أن تسقط بأحضان الشيوعية بعد ذلك!! وقد وافقت أميركا على ذلك أولاً اعتماداً على مبدأ ترومان ولاحقاً استناداً إلى نظرية الفراغ في الشرق الأوسط. وكانت أميركا أيضاً قد ساندت، ونشطت بصورة فعالة في تهريب اليهود من العراق منذ عام ۱٩٥۰ وبالتفاهم والتنسيق مع تيارات سياسية مهمة في الدولة وخارجها. وفي عام ۱٩٥۱ طرحت الولايات المتحدة لأول مرة علناً (مشروعها السياسي مشروع الشرق الأوسط). وكانت إيران في آذار ۱٩٥۱ قد أممت النفط وانتزعت ثروتها الوطنية من أشداق التنين الاستعماري النفطي. وقد وجهت أميركا انذارا بذلك إلى بعض الدول ومنها العراق يحذر من مخاطر الإقدام على خطوة مماثلة للقرار الإيراني. وردت بعض المجموعات السياسية الوطنية (ومن أهمها الجادرجي) على هذا التهديد بهجوم حاد على أميركا وبريطانيا وسياساتهما الاستعمارية في نهج الأحلاف المشبوهة ومحاولات السيطرة الاقتصادية والهيمنة السياسية على المنطقة. والسؤال القائم بحدة، لماذا نشر هذا الكراس بوسط هذه المعمعة؟ ولصالح من؟ من الطبيعي أن الكراس من الناحية العملية قد يحك على جرب بعض الأطروحات التي تتبناها حالياً القيادات الكردية التي تتحكم برقاب الشعب الكردي، لكن فعلياً لا يختلف بأطروحاته المباشرة أو على صعيد الاستنتاجات عن كل الروح السائدة الآن لدى هذه القيادات من الناحية الفكرية أو على صعيد الممارسات السياسية اليومية. فالكراس يتبنى موضوعة ستالينية بائسة مكررة بسماجة وفي خضم حشو لفظي لا يميز بين الحالة النظرية وبين أهمية انعكاسها اليومي عبر برنامج سياسي شامل. ان (حق تقرير الشعوب لمصيرها بما فيه حق الانفصال) مسألة مطاطة لا يمكن الركون إليها مهما قام الطرف القائم بها، لا سيما إذا اقترنت عند القائل بتطبيقات مشوهة جرت على طول التاريخ المعروف للقيادة الستالينية ومن خلال تجربة هذا المقطع المعطوب في كل الجمهوريات السوفياتية غير الروسية. ناهيك عن أن عزيز شريف الداعية المباشر لهذه الموضوعة الستالينية، كان همه الأساس في بداية الكراس الإشارة بصورة فظة ومتقصدة إلى الانحرافات اليمينية لقيادة الحزب الشيوعي العراقي منذ فهد وإلى عام ۱٩٥٥ تاريخ الطبعة الثانية للكراس، وقبل أن يتوحد الحزب من كتله وأشلائه المتعددة في إطار واحد يكون شريف أحد أقطابه لاحقاً. هذه كلها يبلعها <<كاكائي>> بسماجة فضائية مردداً أنهم سيعيدون طباعة الكراس. لكن اللافت أيضاً في بداية الكراس، ان هجوم شريف على قيادة فهد (بكونها لم تحدد بالضبط مسألة تقرير المصير!) واستبدلت ذلك بالنضال من أجل إيجاد <<مساواة حقيقية>> في الحقوق للأكراد والأقليات الأخرى. وتناول أيضاً قيادة باسم (بهاء الدين نوري الذي تحول الآن إلى ديمقراطي! حليف مع الطالباني في السليمانية ومع مجموعة عزيز الياسري المتعاونة مع الاحتلال، بكونها تراجعت عن ميثاقها الداعي إلى حق تقرير المصير لصالح موقف يميني جديد، بل إن شريف يشكو من أن <<القاعدة>> وكانت تطبع بإشراف (باسم) قد أهملت الكراس اولا وبعد ذلك وجهت إليه سهام النقد اللاذع حيث وصفته <<بحل المسألة بالشكل الذي طالما دعي إليه الانتهازيون وراق له المستعمرون>>! وهذا ما يفسر بالضبط كيف أن باسم في مذكراته التي نشرها في آب ۲۰۰۱ الطبعة الأولى، دار الحكمة في لندن، لم يتناول هذا الموضوع نهائياً. بل ان باسم لم يتطرق إلى تصوراته الخاصة حول هذا الموضع في كل مذكراته!! ويستمر شريف في نقده القاسي لقيادة الكتلة التي انشقت عن الحزب <<راية الشغيلة>> ومن رموزها شيوعيون أكراد منهم جمال الحيدري والسكرتير اللاحق عزيز محمد!! ويؤكد ان الكتلة الى يمين باسم اذ انهم استمروا على موقفهم التقليدي التابع لموقف فهد التاريخي والداعي الى المساواة الكاملة فقط دون حق تقرير المصير. لكن الجدير بالتوقف أيضاً هو إصرار شريف على النيل من الشخصية الوطنية المرموقة عبد الفتاح إبراهيم بعجالة بشأن موقفه الظالم من المسألة الكردية حيث يعتبرها مؤيدة من قبل إنكلترا. والغريب هنا أن شريف يواجه الآن سؤالاً كبيراً حول إهماله المتقصد لصفحات عديدة يشرح فيها إبراهيم السياق التاريخ للمسألة الشرقية، ومنها مسألة كردستان (لا القضية الكردية) وهذه الشروحات الهامة والذكية تؤكد بالوثائق والوقائع، نظرة ثاقبة إلى اتفاقية سايكس بيكو سازانوف (۱٩۱٦) حيث إنها كرست تفاصيل تقطيع أوصال الإمبراطورية العثمانية بين روسيا وإنكلترا وفرنسا لما بعد الحرب التي سينتصرون فيها! وفي هذا المجال تقع كردستان (ضبابية بدون حدود معروفة أو تخوم معينة) في القسم العلوي من الإمبراطورية العثمانية الذي سيكون من نصيب روسيا القيصرية. وحدود الملكية الروسية تصل جنوباً إلى خطوط الثلث الأعلى من إيران، حيث تشمل أذربيجان الإيرانية ومناطق كردية مهمة عاصمتها مهاباد، الجمهورية الكردية الأولى لاحقاً. واذا أخذنا بأن كتاب إبراهيم قد نشر أولاً في عام ۱٩۳۲ لتبين لنا صدق ودقة هذا الرجل النادر في ثقافته السياسية ومناقبيته الأخلاقية وفي سموه الوطني الفريد. وأستطيع أن أقول بدون مجازفة إن النقد السريع والخفيف لإبراهيم (على عكس الموجه لقيادة الحزب الشيوعي) هو مربط الفرس في الكراس. فقد كانت السياسة الستالينية تستخدم القضية الكردية في إيران اداة مساومة مع الشاهنشاهية، لذلك شجعت على اقامة كيان كردي سياسي الى جانب الكيان الاذربيجاني الايراني وحمتهما الى حين، ثم تخلت عنهما كليا بعد ان عقدت اتفاقا اقتصاديا ملتبسا مع إيران. لذلك يتجلى في المقالة أن شريف يتبنى هنا اشارات سوفياتية اكثر منها تهديدات الى بريطانيا الحليف الاستراتيجي في المسألة الشرقية منذ القيصرية وحتى البلشفية. فكتاب إبراهيم يؤكد بوضوح أن ثورة ۱٩۱٧ البلشفية قد جعلت الاتحاد السوفياتي يخرج من اتفاقية سايكس بيكو سازانوف وفضحها علناً مع وثائقها المفصلة. وهذا يعني أن حصيلته من الاتفاقية قد انتفت. والنتيجة تتضح لاحقاً من خلال المأزق والمناورات التي اعتمدتها إنكلترا من اجل أعادة تقسيم (الاتفاقية) على ضوء الوضع الروسي الجديد. ومن جملة هذه التغيرات، وقوع كردستان (الضبابية وبدون حدود معروفة أو تخوم معينة) وحينها تم هذا الشيء بشكل متقصد! ضمن (الممتلكات البريطانية) للاتفاقية، ما يستدعي مسألتين: الأولى تصرفات جديدة من قبل بريطانيا، والثانيج مواقف جديدة للاتحاد السوفياتي. وقد توضحت هذه القضية بصورة جلية في عام ۱٩٤٦ وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية واتفاقية يالطا الشهيرة. ففي تلك الآونة تمكنت قوى سياسية مهمة من الاستيلاء على السلطة في المناطق الشمالية من إيران، في أقاليم أذربيجان ومهاباد. وأعلن عن جمهورية أذربيجان الإيرانية الديمقراطية وجمهورية مهاباد الكردية. وقد تم سحقهما لاحقاً بالتفاهم الإيراني البريطاني والتواطؤ السوفيتي. فهل حقق مأربه شريف الداعية الستاليني الحرفي، إلى حق تقرير المصير في عام ۱٩٥۰ وأمامه دماء أشلاء هذه الجمهوريات التي دفنت في رمال الاستبداد الايراني والمطامع الاستعمارية البريطانية والذرائعية الستالينية المقيتة. ولماذا انفرد شريف من دون كل القيادات السياسية الوطنية العراقية (وفي مقدمتها الحزب الشيوعي الذي يعاني من المطاردة والسجون والاجتثاث) في طرح هذا الموقف النظري الملتبس والذي يؤكد عليه كاكائي أنه نبوءة تاريخية. ولكن الشيء الأكثر أهمية هو ان شريف في عام ۱٩٥٦ وحين توحدت كتل الحزب في قيادة واحدة برئاسة حسين الرضي (سلام عادل) بلع موقفه النظري التاريخي. وبعد ذلك في ۱٤ تموز ۱٩٥٨ استمر في موقفه الجديد من خلال علاقته المباشرة مع عبد الكريم قاسم هو وعضو المكتب السياسي عامر عبد الله، والذي يتبع عملياً إلى كتلة شريف التاريخية وجذرها السياسي حزب الشعب. ومن يطلع على وقائع تلك الفترة يذهل بالتفاصيل المدوخة. فقد كان شريف صديقاً خاصاً لقاسم ومراسلاً له مع الملا مصطفى وقيادته الكردية في السلم وفي الحرب. واستمر ذلك في حكومة البعث الأولى ۱٩٦۳ وحكومات عارف الأول والثاني (۱٩٦٨۱- ٩٦٤)، وكذلك البعث الثانية عام ۱٩٦٨. بل أن الوقائع العنيدة (ومنها كتابة سامي عبد الرحمن علي غلاف الكراس في طبعة ۱٩٨٧) تؤكد أن شريف أدى دوراً متميزاً ومهماً في الإعداد لبيان آذار ۱٩٧۰ للحكم الذاتي الكردي، والموقع بين الملا مصطفى وصدام حسين. فأين الموقف النبوءة!! وهل انطبقت حسابات حقل شريف دائماً مع حسابات البيدر البارزاني؟! ومن الضروري أخيرا أن نشير بوضوح إلى الحالة الفكرية التي عاشها الكراس في طبعتيه الأولى والثانية وإلى الروح السياسية التي أعيد به طبع الكراس في المرة الثالثة. فالكراس الذي نشر بين عامي ۱٩٥٥- ۱٩٥۱ لم يطرح أي نقاط برنامجية محددة!! إنه فقط تثقيف مدرسي ساذج لموضوعة مكررة ستالينية (حق تقرير المصير بما فيه حق الانفصال) كيف يتم ذلك؟ لا جواب. من الذي يقوم بذلك؟ لا رد. ما هي الظروف التي يمكن أن تكون ملائمة لذلك. حالة غامضة ولكن إصرار على الطرح والطباعة خلال خمس سنوات مفصلية وملتهبة من تاريخ العراق المعاصر، ففي عام ۱٩٥٥ كان قد مر على الحركة الوطنية تاريخ حافل، انتفاضة عام ۱٩٥۲ الباسلة وفشلها الذريع. إخفاق الحركة الوطنية في الاستيلاء على (الحكومة) وطنياً من خلال انتخابات عام ۱٩٥٤ وبرنامج الجهة الوطنية وتحالفات قوى شعبية عديدة كان للحزب الشيوعي دوره المركزي الريادي فيها. تخلل ذلك صعود وهبوط في المزاج العام، انقلاب عسكري (نور الدين محمود) بقيادة السعيد ورهطه. تسلق قوى سياسية ليبرالية ذات صلات أميركية مشبوهة (الجمالي وزمرته) إلى الحكومة، تعديلات في الحالة الاقتصادية النفطية، فشل الانقلابات العسكرية في سوريا وانتصار القوى الوطنية، تصاعد الوضع الوطني المصري وانتصار الخط الناصري الوليد، تكالب التآمر الاستعماري بعد فشل مصدق وتوسع الحلف الاستعماري الأوسطي! وما انفك شريف مصراً على (حق تقرير المصير بما فيه حق الانفصال)!!