الكوريون الجنوبيون يزيدون من المبلغ المخصص لأعمار كركوك إلى ٢٠٠ مليون دولار
إبراهيم خليل
كركوك - أكد عبد الرحمن مصطفى محافظ كركوك مطالبته لسلطة الإئتلاف المؤقتة ومجلس الحكم الإنتقالي بتخصيص جزء من عائدات النفط العراقي من حقول كركوك النفطية للمواطنين الساكنين فيها. وقال نحن لا نسمح لأي قرارات مستقبلية أن تتجاهل مطلبنا الأساسي هذا ولا سيما بعد إعادة تشغيل الخط العراقي التركي قبل عشرة أيام وبواقع أكثر من (200) الف برميل يومياً يستخدم لغراض خزنه في ميناء جيهان التركي بغية تجميعه وتسويقه للدول الراغبة بشرائه بعد توقف دام أكثر من خمسة أشهر بسبب الهجمات التي تعرض لها الخط طوال الأشهر التي أعقبت التاسع من نيسان. وقال أن حكومة كركوك ستحصل على ميزانيتها من العاصمة بغداد إلى جانب مطالبتنا بـ(%7) من عائدات النفط لتنفيذ عشرات المشاريع الحيوية وإنعاش دخل المواطنين في كركوك بغية جعلها مركزاً أقتصادياً له أستقلاليته وصلاحيته الكاملة ومرتبطاً بسلطة المركز. ودعا محافظ كركوك الذي أنهى مؤخراً زيارةً رسمية لكوريا الجنوبية شركات العالم إلى الأستثمار في كركوك والمقاولين العراقيين إلى تنفيذ المشاريع الاستثمارية التي تعود بالنفع على الطرفين مؤكداً إن كبريات الشركات وهي (سامسونك والجي بوكس وهونداي) أبدت استعداداتها للأستثمار في كركوك قبل مجيء طلائع الجيش الكوري نهاية شهر نيسان القادم، وأطلق على تسمية هذه القوات التي يقدر تعدادها أكثر من (3500) بقوات الزيتون وحيث أبدى كبار المسؤولين الكوريين في الحكومة والدفاع وصفهم لهذه القوات بأنها قوات للاعمار وحفظ الأمن ولن تكون لها اي مهام قتالية. وأشار إلى أن مواطني كركوك وإدارييها مصممون على إنجاح مهام القوات الجديدة والتي كانت قد خصصت (60) مليون دولار لاعمار كركوك لكن في زيارتنا ولقاءاتنا مع المسؤولين الرسميين أكدوا بأنهم زادوا من المبلغ ليصبح (200) مليون دولار وأن فترة بقاء القوات الكورية في كركوك سيكون عاماً واحداً وقابلاً للزيادة حسب ما تقتضيه الأوضاع في المحافظة. وأضاف أن الحاجة الآنية الآن في كركوك تتطلب من القوات الكورية إعادة تأهيل الشرطة وتنفيذ مشاريع الماء والصرف الصحي والاتصالات والطرق، وهم قادرون على ذلك لأن العديد من المشاريع في كركوك كان قد نفذها الكوريون مطلع الثمانينيات لذلك نحن نعتبر كوريا الجنوبية صديقةً لشعب كركوك لكن لا يمكن أن نضمن الأمن بشكل قاطع لقواتهم لأن العراق الجديد يعاني من الإرهاب وهو بحاجة إلى المزيد من الوقت والمصالحة والشفافية بما يعزز الأمن والأستقرار. وأعلن رئيس المهندسين صلاح أحمد الربيعي المشرف على أعمال مد خط أنابيب النفط التي تربط حقول كركوك النفطية بمنطقة الفتحة الواقعة بالقرب من بيجي أن الفرق الفنية والهندسية التابعة لشركة المشاريع النفطية مستمرة في أعمال مد خط أنابيب بديل للخط العراقي التركي وبطول (75) كم وبنسبة انجاز أكثر من (%60) وبقطر (40) أنجاً وذلك لضمان تدفق النفط بأمتداد هذا الخط الذي يعاني حالياً (الخط القديم) من نضوحات بسبب استهلاكه أو تأثر مساراته بالهجمات التي تعرض لها طوال الأشهر الماضية برغم أعمال الصيانة لكنك الآن حينما تتجول بأمتداد الخط تجد بحيرات من النفط تتعرض بين الآونة والآخرى إلى عبث مجهولين والقيام بحرق هذه المساحات مما يعرض الخط إلى الخطورة. لذلك فإن الخط الجديد الذي سينجز مطلع الشهر القادم سيوقف النضوحات وستحميه قوة حماية لتؤمن سير عمليات الضخ والتصدير دون أي مشاكل بما يؤمن العائدات النفطية اللازمة لاعمار العراق والتي ستودع في البنك المركزي العراقي. في حين يقول أحمد حسن غثيت المسؤول عن حماية خط النفط من منطقة الرياض (35) كم غرب كركوك باتجاه بيجي (75) كم غرب المدينة نحن أبلغنا قبل أسبوعين من قبل شركة (برتش إيرنس) المتعاقدين معها بضرورة تشديد الحماية على الطريق ليل نهار باضافة الدوريات التي تسيرها شركة الحماية وأؤكد هنا إن الخط الذي أعيد تشكيله قبل أيام مضمون الحماية وقد أنعدمت الهجمات على الخط العراقي التركي بفضل تطور ودقة الإجراءات الأمنية ومساهمة أبناء العشائر الواقعة قراهم بامتداد أنبوب النفط