الأكراد. . شعب وأمة عريقة!.
قُدّر للأكراد أن يتوزعوا بين العراق وسوريا وإيران وتركيا وغيرها، وهذه حقيقة ثابتة.
لقد أعطى الأكراد في العراق والمنطقة الكثير من رجال الفكر والسياسة والدين والعلوم والفن وغيرها.
و عانىا لشعب الكردي الكثير نتيجة سياسات الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق، ، ولكن الشعب الكردي في العراق كان الأفضل، لو قورن مع الأكراد الآخرين في المنطقة.
لقد تمكن الأكراد في العراق من نيل جزء كبير من الحقوق والممارسة السياسية والثقافة وغيرها.
وأن ما تعرض له الأكراد من قمع وبطش نتيجة سياسات نظام صدام حسين لم يقتصر عليهم، بل سياسة البطش والقمع والموت كانت بحق (الشيعة ) أيضا، ، وبدرجة قد تفوق الأكراد بكثير!. . ناهيك أن النظام كان عادلا في توزيع ظلمه على الشعب العراقي كلّه!.
وهذا لا يعطي الأكراد حق المطالبة بالانفصال، ولا حتى العبث بالخارطة الجغرافية والسياسية والدستورية العراقية، لأن الأكراد جزء من الشعب العراقي، ، وهذه حقيقة لا يمكن مسحها بجرة قلم، ، ، أما الأحلام فهذه مسألة أخرى!.
أن الدعم الأميركي والغربي ومن وراءه (إسرائيل) لأكراد العراق هو تكتيك سياسي مرحلي وليس إستراتيجية، حيث أن الولايات المتحدة الأميركية لا يمكن أن تضحي بحليف إستراتيجي مثل تركيا لأجل عيون أكراد العراق!.
لقد صرّح الرئيس الأميركي (بوش) قبل شهرين وقال// ليس هناك فيدرالية للأكراد!)، ، وأعقبه رئيس السلطة المدنية التابعة للاحتلال (بول برمير) بتصريح قبل شهر تقريبا قائلا: // ليس هناك فيدرالية عرقية بل فيدرالية إدارية!//.
لقد استخدمت وستستخدم الولايات المتحدة الأميركية الورقة الكردية لأجل:
أولا:
لابتزاز الشيعة في العراق كي يقدموا التنازلات لصالح الأميركان وحلفاؤهم الأكراد.
ثانيا:
لابتزاز (سوريا) بأكراد العراق وذلك من خلال تأجيج أكراد سوريا، وما حدث في مدينة ( القامشلي) السورية أخيرا، ، لهو خير دليل على هذه الإستراتيجية.
ثالثا:
لابتزاز (تركيا + إيران) بالورقة الكردية العراقية عند الضرورة، وذلك للوصول إلى إستراتيجيات مشتركة تخدم المصالح الأميركية!.
خطر الساسة الأكراد على شعبهم والعراق!. .
الإستراتيجية التي أتبعها ويتبعها قسم من السياسيين الأكراد هي إستراتيجية بدعم إسرائيلي وغربي، وتعتمد على نظرية وطروحات رئيسة وزراء إسرائيل السابقة(غولدا مائير) عندما رفعت شعار حول الفلسطينيين وقالت // هؤلاء. . الكبار منهم سيموتون. . والصغار سيكبرون وينسون!!/.
لذا قد تبنّوا الأكراد هذه الإستراتيجية، وكانوا يتمنون أن لا يسقط (صدام حسين) طيلة فترة التسعينات، خصوصا عندما أصبحت المنطقة الشمالية في العراق محمية دولية، لأن عملية سقوط النظام في تلك الفترة كانت ستسبب في تبخّر الحلم الكردي، وستمنع تجسيد روح الانفصال لدى الأجيال الكردية، ولهذا بُنيت إستراتيجية الانعزال والانفصال و في سباق مع الزمن، ونجحوا نوعا ما، حيث أتبعوا أساليب:
((هم أرادوا بناء جيل كردي يؤمن بالانفصال، ويؤمن بحلم (كردستان الحرة أو الكبرى)، حيث من كان عمره عشرة أعوام في عام ١٩٩١، أصبح عمره (٢٤) عاما في العام ٢٠٠٤، وأصبح لا يؤمن بعراق كبير نتيجة التثقيف عبر وسائل الأعلام والمناهج والممارسة السياسية اليومية والتي جميعا باللغة الكردية المنتقاة من قبل الخبراء، ، ، يقابله جيل في داخل العراق وبنفس الأعمار ربما لا يكترث لما يحصل في المنطقة الشمالية، لأنه تربّى على فكرة أنها شبه منعزلة أي المنطقة الكردية في شمال العراق!!)).
وهذا بحد ذاته خطر حقيقي على الأجيال الكردية، وهذا ما يردده العقلاء (الكورد) الآن في حواراتهم وجلساتهم في أوربا وكردستان، ، حيث أن الولايات المتحدة الأميركية ستنسحب ذات يوم من العراق، وستتغير الإستراتيجيات في المنطقة ذات يوم حتما، ، ، حينها ستعود قضية الأكراد إلى نقطة الصفر!.
علامات استكراد العراق!!
من علامات( الأستكراد) في العراق هو الطغيان الكردي السياسي، والأحلام التي وصلت (للانفصال، وتعطيل الدستور، ورئاسة العراق!).
كذلك من علامات ( الأستكراد) الأخرى. . هو ما جاء بالدستور العراقي المؤقت للعراق والذي كتبه اليهودي ( نوح فيلدمان) وهو يهودي متصهين ويحمل الجنسية الإسرائيلية والأميركية، حيث هناك فقره في الدستور المؤقت تقول//إن عرب العراق جزء من الأمة العربية!!// أي لم يقولوا ( إن العراق جزء من الأمة العربية) وهذه بداية لعملية تقسم للعراق، وتسلط الضوء على أن الأكراد غير معنيين بالعراق العربي ولا! بالأمة العربية، ، ، وهي عملية إبعاد العراق عن محيطه العربي!!.
وهناك الفقرة (ج) من المادة٦١. . تثبت أن مصير العراق مرتهن بيد (الأكراد) حيث تقول الفقرة //يكون الاستفتاء العام ناجحا ومسودة الدستور مصادقا عليها عند موافقة أكثرية الناخبين في العراق، وإذا لم يرفضها ثلث الناخبين في ثلاث محافظات أو أكثر!!//.
كذلك لم نلاحظ في الدستور العراقي المؤقت أي فقرة تشير إلى نوعية العلاقة بين سلطة المركز والمنطقة الشمالية في حالة الأزمات والمواجهات وغيرها، ، لذا السؤال: ((هل العلاقة مصيرية أم اختيارية!؟)).
فلهذا أن القضية ليس بسيطة بل هي معقدّة جدا، وسوف يتأسس عليها العراق، لذا يستوجب عدم السكوت والنضال من أجل رمي هذا الدستور الذي يؤسس لأستكراد العراق، ومن ثم يؤسس لتجسيد الطائفية، وكذلك يؤسس لتقسم العراق وعزله عن الأمة العربية!.
لذا على الجميع مساندة طروحات (آية الله السيستاني) والمتعلقة برفض الدستور المؤقت و والعمل على الانتخابات الحرة، ، ، وطروحات رجال الدين والقبائل ورؤساء الأحزاب وغيرهم والذين يرفضون المصادقة وتطبيق هذا الدستور المخيف والذي يخدم غايات أميركية وصهيونية!!.
والسؤال المفتوح:
هل( سيتأكرد) العراق، أم سيُرفض الدستور المؤقت والذي يؤسس لعراق مستكرد!؟