صرّح الأستاذ تحسين محمد علي كهيه رئيس مجلس محافظة كركوك ومسؤول المكتب السياسي للاتحاد الاسلامي لتركمان العراق تعقيباً على تعليق المجموعة العربية وعدد من ممثلي التركمان عضويتهم في المجلس المذكور بما يلي: ـ
إن العراق بشكل عام ومدينة كركوك بالأخص ورثت مشاكل وأزمات كثيرة من النظام البائد وتضاعفت بعض هذه المشاكل بعد التحرير نتيجة الفراغ الامني والسياسي والاداري و سد هذا الفراغ بطريقة غير سليمة لم تتم فيها رعاية الوضع الاجتماعي المعقد في هذه المدينة المتنوعة قوميا ومذهبيا وسياسيا و وبشكل ينسجم مع حالة التعددية هذه ويعبر عنها.
و اننا لا ننكر وجود هذه المشاكل ولا نقلل منها والتي قسم منها جزء من ظاهرة الارهاب التي تضرب البلد من الشمال الى الجنوب والقسم الاخر خاص بكركوك حيث لم نفلح لحد الان في الامساك بنقطة التوازن الاجتماعي والسياسي في المدينة بحيث يطمئن جميع السكان ومن مختلف القوميات على مصالحهم وأمنهم ودورهم المتناسب مع ثقلهم السكاني و بشكل عادل , ولكن علينا ان لا نيأس ونكرر المحاولات مرة بعد اخرى الى ان نتوصل الى عقد اجتماعي وسياسي متين ومتماسك يرضي جميع الأطراف وعلى قاعدة إعطاء لكل ذي حق حقه.
إننا نتفهم دواعي الذين علّقوا عضويتهم في المجلس ولا نشك في حرصهم واخلاصهم ويمارسون حقاً طبيعياً لهم في عهد الديمقراطية في ظل العراق الجديد ولكننا نعتقد إن مجلس المدينة هو الإطار السليم لمناقشة تلك المشاكل وحلها والتي منها إصلاح المجلس نفسه ليعكس الواقع الحقيقي لسكان المدينة وأطرافها بشكل متوازن وعادل.
وأنني باعتباري ممثلاً للتركمان في المجلس ورئيساً له أتحمل مسؤولية جسيمة يتطلب مني الاستمرار في عملي حتى لا ينفرط عقد المجلس وينهار وبالتالي نفقد المؤسسة التي تمثل اهالي كركوك رغم الملاحظات عليه , وتقدم الخدمة المناسبة بالتعاون مع الادرات والمؤسسات , واعتقد ان اعادة التوازن الى مجلس المدينة أمر مطلوب وعلى اساس تمثيل متساوي للقوميات , كما وضرورة إشراك الجميع على قدم المساواة في الإدارات الرئيسية وإتاحة الفرصة أمامهم للمساهمة الفعالة فيها كشركاء اساسيين , والتوزيع العادل في المسؤوليات الإدارية الاساسية , وقد تفهم الاخوة ممثلي التركمان في المجلس هذا الموقف وهم يقدرونه , كما أن المجموعة العربية تدرك جيدا طبيعة عملي ومسؤولياتي ومتطلباتها والتي تجعلني ان اكون على مسافة واحدة من جميع القوميات والاتجاهات والتزم الحيادية في الصراعات والتنافسات.
أتمنى ان يتم التوصل بين المجموعة العربية في كركوك و ممثلي سلطة الائتلاف المؤقتة الى طريقة لحلحلة المسائل والمشاكل بحيث تصب ذلك لصالح المدينة التي يأتي الأمن والاستقرار في مقدمتها قبل كل امتياز او مكسب لقومية ومجموعة وهو الرأي الذي يشاركني به جميع أعضاء المجلس, والديمقراطية تعني الحوار والاعتراض السلمي والانسحاب والعودة واننا نمارس هذا الحق في كركوك داخل المجلس وخارجه وهذا دليل نضج وعافية في مدينتنا الجميلة , المهم ان نقطع الطريق على العنف والعنف المضاد واستخدام لغة القوة في فرض الرأي والامر الواقع وان لا ندفع الشارع في كركوك الى الاحتقان ثم الانفجار عبر التصعيد والتوترات بحيث تنجم عنها عواقب وخيمة تنعكس آثارها السلبية والمدمرة على الجميع من مختلف الأطياف القومية والمذهبية.
المكتب السياسي
للاتحاد الإسلامي لتركمان العراق
٣۱-٣-٢۰۰٤