الديمقراطي الكردستاني يحتل موقع البعث العربي بجدارة
أبو حيروثا - كتابات
بعد أن حانت اللحظة وتنسم العراقيون الصعداء بزوال نظام الظلم والطغيان والتعسف متأملين رؤية أيام خير ورفاهية لتحل عليهم جميعا بدون أستثناء، وبعد جهد جهيد من قبل العراقيين جماعات وأفراد ومؤسسات وأحزاب لتشكيل هيكلية دولة مبنية على أسس الديمقراطية والمساواة وضمان حقوق الأفراد، وبعد إصدار قانون الدولة العراقية وفرحتنا جميعا به لما حمله من مضامين وحريات وضمانات فردية ومجتمعية. . بعد كل هذا وذاك ياتي اليوم أشخاص محسوبين على فصائل وطنية معارضة تدعي النضال وتقديم التضحيات من أجل الشعب العراقي ليمارسوا نزواتهم ورغباتهم الشخصية المريضة بحق المواطنين ضاربين عرض الحا ئط كل ا لأعراف والقوانين الرسمية والأجتماعية، ولينصبوا أنفسهم الحاكم بأمر الله على الأرض أو الحاكم بشرعية وقوة رؤساء وقيادات أحزابهم، وكأن الأمس لم يكن قريبا وكأن صدام لم يصبح عبرة أو درس لكل من تسول له نفسه بالتطاول والتعدي على الآخرين.
فهل يعقل أن يقوم مسؤول منظمة الحزب الديمقراطي الكردستاني في قرية تللسقف التابعة لقضاء تلكيف محافظة نينوى بأستدعاء مواطن من القرية وبشكل مخابراتي ليقوم بعدها بأمر مقاتليه بالأعتداء عليه جسديا ونفسيا بالضرب والسب والشتم في غرفة مظلمة ولعدة ساعات وأمام أنظار عدد من أعضاء مجلس القرية الذين حضروا مع المواطن الضحية. وكل هذا لماذا؟ لأن المواطن ومن منطلق حرصه على الممتلكات العامة التي باتت مباحة أمام كل من هب ودب قام بأبلاغ سلطات قضاء تلكيف عن قيام منظمة الحزب الديمقراطي الكردستاني في تللسقف وبشكل لا شرعي ببيع ممتلكات وموجودات المبنى الذي حطوا فيه والذي كان سابقا مقر لحزب البعث المقبور حيث ماكان من قاضي تلكيف إلا أن يأمر بحجز الممتلكات المذكورة وعدم صلاحية الساكنين بالتصرف بها لأنها أموال عامة.
والأنكى من كل ذلك هو قيام أعضاء الحزب المذكور بأشهار سلاحهم بوجه مواطني تللسقف بكيل السباب والشتائم لهم بعد تجمهرهم أمام مبنى الحزب إثر سماعهم لنبأ أعتقال المواطن وتفريقهم بقوة السلاح. . هكذا الديمقراطية وإلا فلا.
تجدر الإ شارة الى أن المواطن المعتقل معروفا بمواقفه الرجولية والمبدئية ضد سلطات حزب البعث أيام حكمه في العراق وله شقيق أعدم عام ۱٩٨٣ بسبب إنتمائه لأحدى التنظيمات المعارضة ومقارعته الفاشية الصدامية. وقد تعرض لكثير من المضايقات والأعتقال في ذاك الوقت. والمضحك المبكي في الأمر أن مسؤول منظمة الحزب الديمقراطي الكردستاني هو نفسه قام بأعتقال المواطن البرئ أيام حكم البعث لأنه هو نفسه من كان مسؤولا في منظمة حزب البعث آنذاك وتحول بقدرة قادر الى وطني معارض بعد التحرير؟؟!!
فمرحى للمسؤول أدائه الموفق في إدارة أمور حزبه في قريته وبين أبناء جلدته، ومرحى للحزب الديمقراطي الكردستاني نيله لهذا الموقع بجدارة.