بيان رسمي صادر عن المكتب السياسي للاتحاد الاسلامي لتركمان العراق حول المواجهات بين قوات التحالف وانصار السيد مقتدى الصدر
المكتب السياسي للاتحاد الاسلامي لتركمان العراق
بسم الله الرحمن الرحيم
شهدت عدد من مدن العراق لا سيما النجف الاشرف والكوفة والبصرة واجزاء من بغداد مواجهات عنيفة بين قوات التحالف وانصار السيد مقتدى الصدر مما اسفر ذلك عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح في تطور وتصعيد غير مسبوق.
وتاتي هذه المواجهات في وقت حساس حيث يستعد العراقيون لاستلام السيادة من سلطة الائتلاف في ٣۰ حزيران علىضوء الاتفاق المبرم مع مجلس الحكم مما سيلقي بظلالها علىهذه العملية التي ستعيد للعراق استقلاله.
ان التظاهرات السلمية وحرية الصحافة حق مكفول في ظل الانظمة الديمقراطية. وان استخدام العنف في مواجهة التظاهرات وفتح النار على الناس العزل امر مرفوض في ظل جميع القوانين الدولية وان واجب المحتل هو حماية الامن وتوفير الاستقرار.
اننا ندعو الطرفين الى التهدئة وايقاف هذه المواجهات فورا من اجل حقن الدماء و الحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا وان ذلك في صالح جميع الاطراف حيث ان جر البلاد الى فوضى الحرب سوف لن يستفيد منه سوى اعداء الشعب العراقي.
وان نزع فتيل هذه المواجهة الدامية لن يكون الا عبر ايقاف الاجراءات الاستفزازية ورعاية حرمة العلماء والاماكن المقدسة والعمل على تسكين الخواطر والنفوس عبر اطلاق سراح المعتقلين بسبب هذه المواجهات وايقاف الممارسات التي تثير ابناء الشعب وتسليم المؤسسات العامة ومرافق الدولة المختلفة الى الاجهزة المعنية والسلطات الر سمية وترك ادارة تلك المرافق لها.
وان بعض احتقانات الشارع العراقي ناتج عن اسباب ينبغي التوقف عندها ولعل في مقدمة ذلك الشعور بالاحباط والياس من العملية السياسية لدى بعض القوى والاطراف التي لم تستوعب ضمن المعادلة السياسية.
اننا في الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق هزنا من الاعماق سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا ونشجب استخدام العنف بهذا الشكل المفرط والتي سيؤدي حتما الى عنف مضاد. ونناشد الاطراف المؤثرة على الجهتين ـ السيد مقتدى الصدر وسلطة الائتلاف ـ التدخل لتطويق هذه الازمة قبل ان تتفاقم وبالتالي تهدد الامن والاستقرار ومصير العملية السياسية‘ وتضع البلاد على كف عفريت وتدخله في نفق مظلم لا يعرف مداه احد ‘ والعمل على اطفاء نار هذه الفتنة العمياء التي اذا استمرت ستقود الى الدمار والى حرب مفتوحة الخاسر الاكبر فيه يكون شعبنا وبلدنا.
المكتب السياسي للاتحاد الاسلامي لتركمان العراق
٥/٤/٢۰۰٤