أمضى الأمين العام الجديد لمنظمة المؤتمر الإسلامي الباحث والمفكر البروفيسور أكمل الدين إحسان فترة هامة من حياته في مصر حيث ولد في حي الحلمية الجديدة، و ينتمي إلى عائلة عثمانية عريقة. حيث أن والده كان مسؤولا عن الأرشيف العثماني في القصر الملكي، إضافة إلى كونه أستاذا لمادة التركولوجيا في جامعة عين شمس المصرية.
درس أكمل الدين في كلية العلوم بنفس الجامعة، كما عمل في الوقت نفسه مصنفا في دار الكتب القومية بالقاهرة، ومحاضرا للغة التركية بجامعة عين شمس. وهو يجيد العربية كما يذكر ذلك، الكاتب المصري رجاء النقاش في إحدى مقالاته (( اتقانا تاما كواحد من أبنائها )) إضافة إلى الفارسية والإنكليزية والفرنسية.
عمل قبل انتخابه أمينا عاما للمؤتمر الإسلامي و لمدة تتجاوز الربع قرن، رئيسا لمركز بحوث التاريخ والثقافة والفن الإسلامي التابع للمؤتمر الإسلامي باستانبول عام ١٩٨٠.
تم تكريمه عام ١٩٩٠ بنوط امتياز من الدرجة الأولى من قبل الرئيس المصري حسني مبارك.
خلال وجوده في جامعة عين شمس ترجم إلى العربية كتابين : من الأدب التركي الحديث،مختارات من القصة القصيرة، ومسرحية ( شيرين وفرهاد ) لناظم حكمت. كما نشر في العديد من المجلات العربية عددا من قصائد الشاعر نفسه.
أشار في احد لقاءاته الصحفية، إلى أن العالم العربي عامة اعتاد تحميل الحكم العثماني جريرة التخلف الذي يعاني منه. وأن المثقفين العرب، حتى تأسيس مركز البحوث والثقافة الإسلامي لم يعرفوا عن العثمانيين غير اهتمامهم بالموسيقى وبناء الآثار المعمارية.. لكن الآن ظهر لهم العكس بعد أن إطلاعهم على الحياة العلمية التي كانت سائدة آنذاك على يد علماء أجلاء نبغوا في تلك الفترة، مما أدى ( كما يقول ) إلى تغيير العرب لنظرتهم السلبية التي تراكمت عبر عقود من الزمن عن العثمانيين.
يرى أكمل الدين إحسان أوغلو، أن على البلاد الإسلامية التكيف مع الواقع الجديد لعالم أحادي القطبية محذرا في الوقت نفسه، من أن الضغط الخارجي من أجل تطبيق إصلاحات في العالم الإسلامي سيهدد الاستقرار في المنطقة.
ويأمل أوغلوأن تعمل المنظمة من خلال التعاون مع الدول الأعضاء على تفعيل دورها لتصحيح صورة العالم الإسلامي وتنشيط حركة الحوار الحضاري والثقافي مع الآخر والاهتمام بالبحث العلمي وإمداده بما يحتاجه من إمكانيات لضمان التقدم في كافة مجالات التنمية في الدول الأعضاء.
خلال التنافس على منصب الأمين العام، أعلن وزير الخارجيه المصرية، أن بلاده حسمت التنافس على منصب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، بعد أن حقق المرشح التركي تقدما كبيرا على مرشحيه حيث تم اختياره بالتزكية في إطار من التقاليد الديمقراطية معربا عن تفاؤله لمستقبل المنظمة خلال المرحلة المقبلة
من جانبها ذكرت صحيفة جمهوريت التركية، أن العلاقات الجيدة التي تمتلكها تركيا مع الشرق والغرب والتجربة الإقليمية ستؤمن إسهاما كبيرا لأعمال منظمة المؤتمر الاسلامى.
تركيا، تأمل الدبلوماسية التركية أن يصحب فوز إحسان أكمل الدين بمنصب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامى، رؤية وحركة جديدة للمنظمة، وان يتيح لتركيا شرح المشاكل التي تواجه الديمقراطية في الشرق الأوسط، ويحسن من سمعة وصورة تركيا فى العالم الأوربي والعالمين العربي والإسلامي.