اعتاد الباحثون في تاريخ الصحافة العراقية، أن يمروا علي بدايات تاريخ صحافتنا في العهد العثماني مرور الكرام، لأسباب شتى، لعل من أهمها منها عم توفر المصادر الكافية التي تبحث عن توثيق الصحافة العراقية في هذه الفترة المهمة من تاريخ بلادنا. هذه إطلالة مخلصة لتوثيق ما لم يوثق عن تلك الفترة.
الصحف الصادرة في بغداد
الزوراء
أول جريدة صدرت في العراق بعد مرور شهرين على تعيين مدحت باشا واليا على بغداد. صدر عددها الأول في ١٦ حزيران ١٨٦٩ بينما ثمة من يقول أنها صدرت في ١٥ حزيران. وهي جريدة اسبوعية كانت تطبع بمطبعة الزوراء التي كانت في الوقت نفسه مطبعة الولاية التي قام مدحت باشا بشرائها من باريس. كانت الزوراء صحيفة متوسطة الحجم بثماني صفحات. أربع صفحات منها باللغة العربية والأربع الأخرى باللغة التركية.
بعد اعلان المشروطيت في ١٩٠٨ وتولي الاتحاد والترقي مقاليد السلطة، أمر الوالي نجم الدين ملا بصدورها بالتركية فقط إلا أن الوالي محمد باشا في ١٢ تموز ١٩١٣ إصدارها باللغتين العربية والتركية مجددا.
وهي صحيفة رسمية أسسها الكاتب أحمد مدحت أفندي وهو في الوقت نفسه أول تولى رئاسة التحرير فيها. تولاها بعده عزت الفاروقي وأحمد الشاوي البغدادي وطه الشواف ومحمد شكري الآلوسي وعبدالمجيد الشاوي وجميل صدقي الزهاوي.
استمرت بالصدور لمدة ٤٩ عاما صدر خلالها ٢٦٠٦ عددا.
توقفت عن الصدور في ١١ آذار ١٩١٧ بعد الاحتلال البريطاني لبغداد.
اهتمت الزوراء بنشر أخبار تتعلق بالشؤون الداخلية والخارجية بالدرجة الرئيسية إضافة الى نشر الفرمانات ومقالات في الشؤون الثقافية والسياسية والصحية. كما اهتمت بانتقاد ظاهرة الفساد أداء الإدارات الحكومية.
تعتبر الزوراء مصدرا تاريخيا هاما لتقييم الأوضاع السياسية والاجتماعية السائدة في العراق خلال تلك الفترة. كانت تباع بخمسين بارة والاشتراك السنوي ٥٥ قرشا. وكانت (مكتبة المتحف) تضم ثلاثة مجلدات لجريدة الزوراء. إضافة إلى وجود نسخ عديدة منها في المكتبات الشخصية.
مكتب
صدرت ببغداد باللغتين العربية والتركية في ١٩١٤. وقد نشرت بعض مقالاتها باللغة الفرنسية.
الحقيقة
صدر عددها الأول في ٩ تموز ١٩٠٩ صاحبها أبو الصفا طلعت وجاء في ترويسها (جريدة عثمانية. تخدم الشعب تصدر أيام الجمعة). ذكر عبدالرزاق الحسني في (تاريخ الصحافة العراقية) عنها بأنها صدرت باللغة العربية فقط. بينما يحتفظ الأستاذ الباحث محمد خورشيد الداقوقي بواحد وأربعين عددا من الجريدة باللغتين العربية والتركية.
وجدان
صدر عددها الأول في ١٢ كانون الأول ١٩١٠ صاحبها أبو الصفا طلعت أفندي باللغتين العربية والتركية. اتبعت نهجا مؤيدا لحزب الاتحاد والترقي.
يلدرم (البرق)
صدرت في ٩ كانون الثاني ١٩١٠ بالعربيةو التركية. وهي جريدة سياسية،أدبية،اقتصادية واجتماعية. صاحبها ومديرها المسؤول محمد نجيب ثنيان. بينما تولى صادق الأعرجي الإشراف على القسم العربي. توقفت عن الصدور بعد صدور العدد العاشر.
معارف
صحيفة اسبوعية باللغتين العربية والتركية. صدرت في آب ١٩١٢ صاحبها عبدالكريم نادر أفندي.
مقتبسات
صدر عددها الأول في الأول من مايس ١٩١٤ وهي صحيفة أدبية ساخرة، اهتمت بنشر القضايا التاريخية.صاحبها عيسى أفندي ريزه لي. توقفت بعد اندلاع الحرب، عقب صدور عددها الأول.
إرشاد
جاء في ترويسها أنها(جريدة نصف اسبوعية تخدم الأهداف الإنسانية والحضارية. وهي جريدة أدبية سياسية فنية علمية). كانت تتألف من أربع صفحات. صفحتان بالعربية بالتركية. صدر عددها الأول في ١٢ شباط ١٩٠٩. صاحبها ومديرها المسؤول مصطفى خطيب زاده بك وقد انفصل عنها بعد العدد العشرين. طبعت بمطبعة ولاية بغداد. وكانت هناك نسخة وحيدة منها في (مكتبة المتحف) وهي النسخة العدد ٤٥. استمرت بالصدور لعدة سنوات.
بانك كردستان
صدرت ببغداد في ١٩١٣. وكانت صحيفة نصف شهرية. صدرت باللغتين التركية والكردية. مديرها المسؤول جمال بابان. طبعت بمطبعة الآداب ببغداد. صدر عددها الأول بتاريخ ٢٦ كانون الأول ١٩١٣. توقفت عن الصدور بعد العدد الخامس. كانت تصدر بأربع وعشرين صفحة. وقد أخطأ الأستاذ عبدالرزاق الحسني حينما ذكر بأنها صدرت في ٨ شباط ١٩١٤
برق
صدرت ببغداد في ٣ كانون الثاني ١٩٠٩. توقفت عن الصدور بعد العدد الثاني. تولى رئاستها شريف نجمي.
بغداد
أول جريدة عثمانية صدرت ببغداد بعد إعلان المشروطية في ١٩٠٨ واستيلاء حزب الاتحاد والترقي على الحكم بعد إسقاط حكم السلطان عبدالحميد الثاني. وقد تولى الإشراف عليها مراد سليمان بك شقيق محمود شوكت أحد قادة حزب الاتحاد والترقي. صدر عددها الأول في ٦ آب ١٩٠٨ باللغتين العربية والتركية. وهي جريدة اسبوعية،علمية سياسية، أدبية. وقد عملت على نشر مبادي الحزب: العدالة والمساواة والتآخي. استمرت بالصدور لمدة عام حيث توقفت بعد صدور العدد ٥٠.تولى الإشراف على قسمها العربي الشاعر معروف الرصافي. كما نشرت مقالات لأقلام ثقافية معروفة مثل: جميل صدقي الزهاوي،كاظم الدجيلي، فهمي المدرس ويوسف غنيمة. وتعتبر الجريدة الثانية التي صدرت بعد الزوراء في بغداد.
بين النهرين
صدر عددها الأول في ٦ كانون الأول ١٩٠٩. صاحبها إسحاق حسقيل مناحيم. وقد تولى ادراتها بعد العدد ٣٢ محمود نديم. كما تولى محمد كامل مفتي زاده الإشراف على قسمها العربي. وكانت صحيفة اسبوعية سياسية استمرت بالصدور لمدة ثلاثة أعوام إلى أن توقفت عن الصدور بعد عددها ١٦٤. سعر النسخة ١٠ بارة والاشتراك السنوي ٣٠ قرشا بينما كان ثمن الاشتراك للدول الخارجية ١٠ فرنكات.
تعاون
ظهر عددها الأول في ٢٥ نيسان ١٩٠٩ باللغتين العربية والتركية. صاحبها ملا رشيد أفندي. وقد تولى رئاسة تحريرها شكري الفضلي. وكانت تعتبر لسان حال حزب الاتحاد والترقي الحاكم. توقفت عن الصدور بعد عامين.
تفكر
صدر عددها الأول في يوم الأربعاء ٢١ شباط ١٩١٢ , صاحبها سلمان عنبر أفندي. والمسؤول عن القسم العربي ابن المنذر. وهي جريدة اسبوعية كانت تصدر بأربع صفحات باللغتين العربية والتركية. وكانت تؤيد مباديء حزب الاتحاد والترقي.
جهاد
تحتل مكانة مرموقة بين الصحف الصادرة في بغداد لمستواها المتميز عن بقية الصحف واهتمامها بنشر مقالات سياسية واجتماعية وعلمية. صدرت في ١٩٠٥ وقد أخطأ الاستاذ عبدالرزاق الحسني حينما ذكر في كتابه (تاريخ الصحافة العراقية) من انها توقفت عن الصدور بعد العدد التاسع، كما أخطأت زاهدة ابراهيم في (كشاف الجرائد والمجلات العراقية) اذ ذكرت ان صحيفة (جهاد) صدرت باللغتين الفارسية والتركية.
صدرت الجهاد في ١٠ تموز ١٩٠٩ وتوقفت عن الصدور بعد ستة اشهر. ولا يوجد ما يدل على استمرارها في الصدور بعد العدد التاسع. حيث تشير الأدلة إنها أصدرت تسعة أعداد:
١ـ أن تاريخ صدور العدد الأخير (التاسع) يصادف يوم اندلاع الحرب العالمية الأولى.
٢ ـ ان المجلد الموجود للجريدة في مكتبة الاستاذ محمد خورشيد الداقوقي يحتوي على الاعداد التسعة.
صاحب الامتياز الجريدة هو عثمان عزت زادة ورئيس التحرير نصرت باغاتور. طبعت الأعداد الثلاثة الأولى في مطبعة شابندر والأعداد الباقية بمطبعة الولاية. تألفت الجريدة من ٣٢ صفحة.
حقوق
صاحبها أصغر زادة معروف أفندي. صحيفة اسبوعية. صدر عددها الأول في ١٨ كانون الثاني ١٩١٢. صدرت بالتركية. وخصصت بعض حقولها للعربية. توقفت عن الصدور بعد العدد الثلاثين.
الحقيقة
صدر عددها الأول في ٩ تموز ١٩٠٩. صاحبها أبو الصفا طلعت. جاء في ترويسها (جريدة عثمانية تصدر ايام الجمع. تخدم الوطن والشعب) ذكر الاستاذ عبدالرزاق الحسني بأنها صدرت باللغة العربية. بينما يحتفظ الاستاذ محمد خورشيد الداقوقي في مكتبته بكركوك ٤١ عددا من أعداد الجريدة التي صدرت باللغتين العربية والتركية.
روضة
صدر عددها الأول في ٢٢ حزيران ١٩٠٩. صاحبها المسؤول عبدالحسين الأزري. صدرت حتى العدد الخامس والعشرين باللغتين العربية والتركية. حيث أخذت تصدر بعده باللغة العربية فقط. وقد غيرت اسمها إلى (مصباح الشرق) اهتمت بالشؤون السياسية والأدبية والعلمية والدينية.
زهور
صدرت باللغتين العربية والتركية. استمرت بالصدور ستة أعوام. يذكر الاستاذ عبدالرزاق الحسني ان عددها الأول صدر في ٩ نيسان ١٩٠٩. امتازت الصحيفة بثراء موادها ومتابعة الأخبار في بغداد والمدن العراقية الأخرى. كما اهتمت بانتقاد أداء الدوائر الإدارية. وزخرت قسميها العربي والتركي بمتابعات الشؤون الثقافية والسياسية والإدارية والقانونية والتربوية. كما نشرت قصائد باللغات العربية والتركية والفارسية ومن ضمنها قصائد للشاعر التركماني هجري ده ده باللغتين التركية والفارسية، إضافة إلى مقالات قيمة لرائد الصحافة التركمانية أحمد مدني قدسي زاده.
سبيل إرشاد
صدر عددها الأول في ٢٨ أيلول ١٩١٠. صاحبها ومديرها المسؤول محمد بهجت أفندي، الذي قام بإصدار هذه الصحيفة بعد إغلاق صحيفة الرشاد. تألفت من أربع صفحات بالعربية والتركية. اهتمت بالمواضيع السياسية والأدبية والاقتصادية والتاريخية.
صائب
صدر عددها الأول في ٣ آب ١٩١٩. صاحبها محمد عارف أفندي. توقفت عن الصدور بعد العدد الرابع ثم عادت إلى الصدور تحت إشراف محمد بهجت زاده إبراهيم فهيم أفندي. واستمرت بالصدور تحت إدارتها الجديدة لمدة شهر.
طرائف
صاحبها أبوالصفا طلعت. تولى الإشراف على القسم التركي بيرمي أفندي. صدر عددها الأول في ١٧ كانون الأول ١٩١٠. صحيفة انتقادية ساخرة. لم تستمر طويلا.
عراق
صدر عدها الأول في ١٩٠٩ صاحبها عبد الجبار الخياط ومديرها المسؤول أ. ثريا. صدر عددها الأول بالتركية
ثم بدأت بالصدور بعد العدد الثاني باللغتين العربية والتركية. استقطبت عددا من الوجوه الثقافية المعروفة في تلك الفترة. عاودت الصدور بعد العدد الثالث باللغة التركية فقط ثم توقفت عن الصدور.
غنجه ي اتحاد
صدر عددها الأول في ٣ كانون الثاني ١٩١٣ بأربع صفحات وباللغتين العربية والتركية. صاحبها صلاح الدين كركوكلي.
قسطاس
صدرت في ١٩١٢ صاحبها عبدالجبار الأعظمي، مديرها المسؤول محمد هادي أفندي. جريدة اسبوعية ساخرة. صدر عددها الأول في ٥ شباط ١٩١٢. ولا يعرف تاريخ توقفها عن الصدور.
قلنچ (السيف)
صدر عددها الأول في ٣١ كانون الأول ١٩٠٩. صاحب الامتياز حسين فوزي وهو نائب سابق في مجلس المبعوثان. ومديرها المسؤول محمد رشيد. يذكر الاستاذ عبدالرزاق الحسني انها صدرت باللغتين العربية والتركية.