وقفنا في صف طويل من المسافرين نتقدم ببطأ وندفع امامنا عربةمحملة بخمسة حقائب كبيرة مكتظة بالهدايا التي حرصنا اشد الحرص ان لا ننسى احدا من الاخوة والاخوات وازواجهم وابنائهم من عائلتي وعائلة زوجي، والقيت نظرة اخيرة على مستمسكات السفر في يدي.. الجوازين.. بطاقتي السفر.... كل شئ على ما يرام.. بعد دقائق قليلة سيتم وزن الحقائب وبعدها سيتم النداء على المسافرين بالتوجه الى الطائرة المغادرة من برلين الى دمشق...
اخيرا هاهي الخطوة الاولى من حلمي سيتحقق... حلمي الذي راودني على مدى سنوات طويلة قضيتها في الغربة، وطالما تخيلت نفسي وانا افاجئ امي الحبيبة واخذهافي احضاني وهي مذهولة من شدة المفاجأة وتختلط دموعي بدموعها تضمني الى صدرها وتحمد الله وتشكره انها رأتني اخيرا، امي المسكينة التي تحملت ما تعجز عن تحمله الجبال الصلدة وعانت كل الوان العذاب..واحدودب منها الظهر وشاخ فيها الشعر والروح، كانت تبكي كلما هاتفتها قائلة: ـ
امنيتي الوحيدة ياابنتي هو رؤيتك قبل ان اموت...
افقت من سرحاني على يد تربت على كتفي والتفت متسائلة فاذا بسيدة حامل وقد امسكت بطفلين ورجل الى جانبها يظهر انه زوجها... سألتني:ـ حضرتك مسافرة عه دمشق، فاجبتها بالأيجاب..وعادت تسأل :ـ هل يمكنني ان اطلب منك خدمة.. واجبتها ــ وانا ادفع العربة خطوات الى الامام لأشغل الفراغ الذي حصل من تقدم المسافرين ــ طبعا اذا كان بامكاني ذلك ــ ففتحت حقيبتها اليدوية واخرجت رزمة صغيرة من الاوراق النقدية واردفت ــ هل يمكنك ايصال مبلغ الالف يورو هذه الى اهلي في مطار دمشق... نظرت اليها بذهول و انا لا اخفي دهشتي وتململت في مكاني والقيت نظرة الى الصف امامي.. لقد اقتربنا كثيرا وليس امامنا سوي عائلة واحدة كان الموظف المسؤل يضع حقائبهم على الميزان ويلصق الارقام عليها.. اعدت بنظري الى زوجي مستفهمة استجديه ان يبدي رأيه... فلم تترك الفرصة لزوجي ان يجيب وبادرت هي بالكلام بتوسل : ــ
ارجوك مدام اهلي محتاجين هذه المصاري ويجب ان يصل اليهم اليوم وصدقيني هم اناس طيبون وسيرحبون باقامتكم في بيتنا...
شكرا لك لاننا لن نبقى في دمشق بل سنستمر بالسفر الى القامشلي، ولكن كيف تثقين بي وانت لا تعرفينني الا يمكن ان اخون الامانة..
لا مدام سيمائهم على وجوههم وانا ارتحت لك ولذلك اخترتك انت بالذات...
في تلك الاثناء كان زوجي ينزل الحقائب من العربة ليسلمها الى موظف الميزان
وعادت لتقول..ارجوك مدام لا تخيبي ظني...
وانتظرت حتى انهينا مهمة الوزن وعادت للرجاء مرة اخرى... سألت زوجي عن رأيه فهز كتفه ماطا شفتيه للحظات ثم عاد ليقول : انها مهمة انسانية ولن نخسر شيئا ولكن لنأخذ رقم هاتفها وهاتف اهلها كي نعيد المبلغ اليها فيما اذا حصل اي حادث طارئ ولم نجدهم بانتظارنا.
كتبت على عجالة ارقام التلفونات وهي تضيف : ـ سأتصل بهم واعطيهم اوصافك لينتظروك على باب الخروج وعلى الاغلب سيأتي أبي وينادونه (ابو عبدو).
وفارقتنا داعية لنا بسلامة الوصول فيما كنا نهم بدخول صالة المغادرة...
اتخذنا مقاعدنا في الطائرة وجلسنا وزوجي على مقعدين متجاورين ناحية الشباك بينما شغل المقعد الثالث شاب لطيف عرف نفسه بانه كردي من محافظة دهوك وان اسمه(بشار) وذاهب لزيارة اهله والزواج بالعروسة التي اختارتها له والدته والح علينا كثيرا ان نذهب لزيارته في دهوك وحضور حفل زفافه وتبادلنا العناوين وارقام الهواتف... وانشغل زوجي معه في احاديث متشعبة شاركت انا في بعضها، واحسست بعدها بالاسترخاء بعد ليلة متعبة في ترتيب الحقائب ونوم متقطع فاسندت رأسي على ظهر المقعد ورحت في سبات مابين الخدر والنوم واصوات المتحدثين تبتعد عني شيئا فشيئاحتى انقطعت تماما...
رأيت نفسي في بيتنا الكبير اجوب ارجاءه الفسيحة واصعد الى غرفتي واراها كما تركتها لم يتغير فيها شئ..مكتبتي، دولاب ملابسي، حقيبتي المدرسية الصورة الزيتية التي رسمتها ونلت جائزة مديرة المدرسة عليها، شجرة المشمش الضخمة لازالت تنحني على نافذتي محملة بالثمار الارجوانية الشهية وتنافسها شجرة الليمون الخضراء دائما وامي تناديني من اسفل الدرج ان انزل لتحضير مائدة الطعام...
لااعلم كم غفوت ولكن مااعلمه انني استيقظت فزعة وانا اشعر بألم في قمة رأسي... لا اراديا مددت يدي اتحسس موقع ألألم... فمسكت يدي لحما ناعما طريا... اعتدلت في جلستي ناظرة الى الخلف... طالعني وجه ملائكي صغير لطفل لايتجاوز عامه الثاني وقف على ركبتي امه... ابتسم في وجهي ببراءة ولا تزال شعيرات خلعها من رأسي في كفه الصغيرة... احست امه بما اقترفه ابنها وراحت توبخه واعتذرت لي بلغة المانية متقنة واضاف عليها زوجها الاعتذار بلكنة سورية... وسرعان ما تم التعارف وعلمت انه سوري ولم يزر اهله منذ تسع سنين اكمل خلاله دراسته العليا وتزوج بزوجته الالمانية وانجبا ابنهما وانه يزور اهله بناء على الحاح والده وشوقه لرؤية حفيده..
واخيرا نادى كابتن الطائرة يهنئنا بسلامة الوصول الى مطار دمشق الدولي..
... دخلنا صالة الوافدين وفي قلبي فرحة انتهاء المرحلة الاولى من الرحلة ولا عجب فمسافة الالف ميل تبدأ دائما بخطوة... اشاروا لنا اولا بتسجيل جوازاتنا بتسليمها الى (كوة) صغيرة جلس خلفها رجل بعيون صارمة.. استلم الجوازين وغاب في الداخل دقائق وعاد ليرميها امامنا.. ولم نعلم حينها معنى الجملة التي قالها(تخلصوا بعد بكره انشاء الله) بل واذكر اننا ضحكنا ظانين ان الرجل يتلاطف معنا فما الذي يبقينا الى بعد غد ونحن سنشد الرحال فورا الى القامشلي.
تقدمنا الى داخل الصالة فطالعنا صفان من البشر، وقف الصف الاول تحت لائحة (الوافدون العرب) وصف آخر تحت لائحة (الوافدون الاجانب).. وبالطبع انضممنا الى الصف الاول.. اجلت النظر في الصالة والموجودين.. نفس النظرات المرتابة.. نفس السحنة.. نفس الشوارب الغليظة.. ونفس الملابس الزيتونية.. همست في اذن زوجي قائلة: ـ هل انت متأكد باننا لسنا في مطار صدام الدولي.. فلكزني بكوعه عاضا على شفته وهو يداري ابتسامه.
... طال الوقوف والصف لا يتقدم.. اطال زوجي عنقه من فوق الرؤوس وعاد يقول يظهر ان(بشار) عنده مشكلة في الجواز... (القيت نظرة الى صف الوافدون الاجانب كان الضابط المسؤول يختم جواز المسافر الاجنبي الاخيرويعيدها اليه مشيّعة بابتسامة عريضة).. ومشى الصف اخيرا ببطأ شديد مصحوب بضيق وتبرم الواقفين.. واخيرا جاء دورنا، قدمنا الجوازين معا باعتبارنا زوجين، دقق الضابط في صورتي المثبتة على الجواز والقى نظرة الى ملامحي واعاد النظر الى الجوازمرة اخرى وسألني بعض الاسئلة التي لااذكرها.. ثم ختم الجواز وسلمها الي.. ابتعدت عن الفتحة الزجاجية خطوة لافسح المجال لزوجي ان يتقدم.. طالعت في وجه الشخص الواقف الى جانب الغرفة الزجاجية.. كان(بشار) فسألته وانا مندهشة : ـ هل ما زلت هنا؟ اجابني مهموما : ـ اجل لانني لم استلم الجواز بعد ــ لماذا؟ ــ لانهم يقولون ان جوازي مزور تصوري جواز صادر من دولة وعليها الاقامة ويقولون انها مزورة لقد قدمت لهم كل ما وجدته معي من اثباتات.. كارت البنك، اجازة العمل ولكنهم مصرون. وعدت اسأله : ـ وماذا ستفعل ــ عليّ الذهاب غدا الى دائرة الجوازات لاستلامها من هناك..
دق قلبي بعنف وانا ارى زوجي هو الآخر يقدم كارت البنك الى الضابط قائلا ــ هذا كل ما معي من اثباتات.. نظر الضابط في الكارت او تصنع النظر فيها وانا متأكدة انه لم يفهم منها شيئا ثم اعاده وهو يقول : وما الذي يثبت انك عراقي.. فاخرج زوجي هوية الاحوال الشخصية وقدمها اليه.. نظر اليها او تصنع النظر لا ادري واعادها وهو يقول : ـ ومن الذي يقول انك لست هاربا.. فرد زوجي هل تقصد اني هارب من العراق ام الى العراق.. فاجاب بحدة : ـ لااعلم ان جوازك مشكوك فيه اذهب غدا واستلمها من دائرة الجوازات. وذهبت كل جهودي في اقناع الرجل ادراج الرياح حاولت افهامه ان اقامتي تابعة لاقامة زوجي فكيف يختم جوازي ويحجز جواز زوجي وكان آخر ماقاله : ـ حكي زيادة مافي روحوا بكرة واستلموها من دائرة الجوازات ثم ادار وجهه ليستلم جواز الذي يلينا في الصف.
دفعنا رسوم العربة (التي هي مجانية في جميع مطارات العالم) وما كدنا ان نحملّها بالحقائب حتى تشبث احد الحمالين في دفعها فزجره زوجي قائلا : ـ نستطيع ان ندفعها بانفسنا.
كنا مهمومين وكأن الدنيا قد اطبقت على رؤوسنا عندما مر الرجل السوري وزوجته الالمانية بنا قائلا : ـ اهلا وسهلا بكم في دمشق ورفع يده محييا جموع من الناس ينتظرونه خلف الحاجز الزجاجي ورفع ابنه بين ذراعيه ليشاهدوه ثم قال ضاحكا : ـ هؤلاء جده وجدته وبعض اخوتي ومعهم سياراتهم هل استطيع خدمتكم ونقلكم معي الى المدينة.. ولكننا شكرناه مدعين باننا ننتظر بعض الاصدقاء فغادروا متمنين لنا طيب الاقامة وقبل ان يغادر انحنى هامسا في اذني ـ هل عرفت الان لماذا لم ارجع منذ تسعة سنين... القيت نظرة اخرى على الجموع من خلف الزجاج وقد هموا الذهاب الى باب الخروج لاستقبال ابنهم ولكن بقى هناك من كان لايزال يلوح بيده ولكون الصالة قد فرغت من المسافرين تقريبا فقد خمنت انناالمقصودين وانهم عائلة المرأة التي اعطتنا النقود.
انضم الينا(بشار)وهو يقول : ماذا نفعل الان.. وبعد اخذ ورد قررنا الذهاب لمقابلة اي مسؤول في المطار لنعرض عليه مشكلتنا ولم لا ونحن واثقون من انفسنا ومن سلامة موقفنا وعرضت عليهما ان اقوم انا بهذه المهمة عسى ولعل كوني امرأة قد يكون له تأثير ما. وسألت احد العاملين عن مسؤول المطار فأشار الى احدى الغرف ولم ينسى ان يطالبني ببعض الليرات.
* * * * *
كان الباب مفتوحا ولكنني لم انسى ان اطرقه.. امرأة جلست خلف المكتب مشغولة بمكالمة هاتفية، داكنة السمرة بشفاه غليظة طلتها باحمر شفاه قرمزي فاقع اللون ترتدي الملابس الزيتونية.. ودون ان تعيرني اي اهتمام استمرت في مكالمتها التي طالت وطالت.. ووقفت في وسط الغرفة حائرة واحساسي يقول انها تتعمد تجاهلي.. هل اخبروها باني في طريقي اليها؟ لم لا فكل شئ متوقع.. وبقيت واقفة حتى انهت مكالمتها اخيرا واستدارت واول جملة نطقتها وبحدة (نعم ايش بدك) وعندها لم يبقى لدي اي شك ان لديها علما بالموضوع.. شرحت لها ماحدث فهزت كتفها قائلة: ـ مادام ضابط الجوازات قد قرر حجز الجواز فهذا عمله ولن استطيع التدخل فيه وعلى كل حال فالموضوع بسيط اذهبي غدا واستلميها من دائرة الجوازات واشغلت نفسها بقراءة ورقة امامها دلالة على انتهاء المقابلة.
وعدت بخفي حنين الى زوجي وبشار ولم يبقى امامنا من بد سوى الذهاب الى الفندق وامرنا الى الله.
اقتربنا من باب الخروج فتقدم الينا سواق الاجرة يعرضون خدماتهم وكانت آخر اجرة سمعتها (٣٥٠) ليرة.. بحثت بعيني عن من يكون بانتظارنا من اهل المرأة وفعلا رأيت رجل وامرأة يسرعان باتجاهنا قدما نفسيهما(ابوعبدو وام عبدو) وصافحونا متسائلين عن سبب تأخيرنا في المطار فشرحنا لهم الموضوع واننا يجب ان نبحث عن فندق الان، ولم انسى ان اسلم امانة ابنتهما... عدّ الرجل النقود بعناية ووضعها في جيب قميصه ثم قال : ـ تعذرونا لولا بيتنا صغير لكنت دعوتكم للاقامة عندنا ولكن سنرافقكم الى احدى الفنادق. وعندما اراد زوجي تكليف سائق الاجرة الذي ساومناه آخر مرة لوضع الحقائب في السيارة اعترض ابو عبدو قائلا: ـ لا يااستاز معي سيارة اجرة والسائق ينتظرــ واذكر اننا شكرناه بشدة على كرمه...
اوصلونا الى احدى الفنادق في وسط المدينة، وما ان وضع السائق حقائبنا على الارض حتى فتح يده مطالبا بالاجرة وآخر شئ توقعناه ان يطالبنا ب (٥٠٠) ليرة.. وعندما اعترض زوجي وبشار مذكرين اياه بأن السائق الذي ساومناه في باب المطار قد طلب اقل منه بكثيرتحجج بطول المسافة وغلاء سعر البنزين و.. و.. و ولكوننا كنا منهكين ومتعبين من احداث اليوم فلم نطل الحديث فنقدنا السائق اجرته.. وعندما كنا نصعد درجات الفندق التفت ال الوراء ورأيت ابو عبدو وزوجته قد عاودا الركوب في السيارة.. لقد اتضحت الامور فابو عبدو قد جازانا على احساننا واتفق مع السائق على توصيلنا الى الفندق ثم ايصالهم الى البيت ودفعّنا نحن حساب التوصيلتين..
نهضنا باكرا على صوت رنين الهاتف وكان في الطرف الاخر (بشار) يستحث زوجي للذهاب الى دائرة الهجرة والجوازات..فاستبدل زوجي ملابسه بسرعة واوصاني ان اعيد الاغرض القليلة الى مكانها في الحقائب واكون جاهزه للسفر عند رجوعهم..
عملت كما اوصاني واشغلت نفسي مابين التلفزيون والشباك.. مضت الدقائق بطيئة وثقيلة.. ثم مضت الساعات.. وقاربت الثالثة بعد الظهر واخيرا سمعت المفتاح يدور في قفل الباب.. ونظرة واحدة الى وجه زوجي فسّر لي انه لم يستلم الجواز..
ماالذي حدث وهل استلمت الجواز؟
كلا انتظرنا الى ما بعد الظهر واخيرا قالوا لنا ان البريد لم يأتي من المطار اليوم وقد يأتي غدا.
وهكذا كان علينا البقاء يوم آخر في دمشق رغما عنا، وحاولت ان اطيب خاطر زوجي في ان كل تأخيرة فيها خيرة وغير ذلك من كلمات الصبر.. و في المساء خرجنا للغداء وتسوقنا من اسواق الحميدية وعدنا في انتظار ما يحمله لنا الغد..
تكرر ماحدث امس وصحونا على رنين هاتف بشار.. وبعد ان نزل زوجي تشائمت من اعادة الاغراض الى الحقيبة وقررت ابقاءها لحين عودته.. وعند الواحدة ظهرا دخل عليّ وهو متهلل الاسارير قائلا هيا..هيا جهزي نفسك سنسافر حالا
هل اخذ بشار ايضا جوازه؟
اجل وعدنا معا.
وماذا وجدوا في الجواز؟
ـ وضحك مستهزءا ـ لاشئ ـ تصوري الموظف يقول لنا جوازيكما سليمان فلماذا ارسلوها اليناـ ورغم ذلك عندما مددت يدي لاخذ الجواز سحب يده مشيرا الى الدرج المفتوح ولم يرجعها الا بعدما وضع كل منا مائتي ليرة في قعر الدرج.
* بعد عودتنا من الوطن روينا ماحدث لنا لبعض الاصدقاء وكيف تحقق كلام الرجل ذو العيون الصارمة الجالس خلف (الكوة) الصغيرة عندما قال (تخلصوا بعد بكرة انشاءالله).
انبرى احدهم ضاحكا ليقول طبعا لان الكوة الصغيرة هي مربط الفرس وكان عليكما ان تضعا بعض الدولارات بين اوراق الجواز وعندها كنتم تمرون بدون مشاكل.
* حاولت الاتصال ببنت ابو عبدو لاروي لها كرم ابوها معنا وضيافته لنافي بيته حسب قولها !!!!!! ولكن الهاتف كان دائما خارج الخدمة.
* قررناان لانسافر الا بعد ان ان تكون وجهة الطائرة برلين ــ بغداد او اي مدينة عراقية فكرامة الانسان لا تصان الا في وطنه... وان بلادي وان جارت عليّ عزيزة.. واهلي وان شحوا عليّ كرام