بمناسبة مرور عام على احتلال قوات التحالف للعراق بتاريخ ٩.٤.۲۰۰٤، وجه مسعود البار زاني الرئيس الدوري لما يسمّى بمجلس الحكم العراقي المنتخب أعضاءه من قبل الأعداء الأمريكان رسالة إلى الشعب العراقي. الغريب في الأمر هو كيفية سكوت الشعب العراقي الأصيل الذي يقاوم ببسالة العدوان الأمريكي ويكبده أفدح الخسائر لمثل أولئك العملاء للأمريكان والصهاينة؟.
ألم يشجع مسعود البار زاني و جلال الطالباني عشرات الآلاف الأكراد في محافظات دهوك وأربيل والسليمانية من تغيير ديانتهم الإسلامية إلى اليهودية والسفر إلى إسرائيل؟.
ألم يدخل قوات البشمركة الخاصة بحزبي مسعود البارزاني وجلال الطالباني مع القوات الأمريكية إلى كل من مدينتي كركوك وموصل وأحرقوا جميع دوائرها ومرافئها الحيوية ونهبوا جميع ممتلكاتها؟.
ألم تكن البشمركة هي التي قامت بسرقة الأجهزة والمعدات الحيوية والسيارات من جميع المحافظات العراقية وأخذها وبيعها في إيران؟.
ألم يكونا البارزاني والطالباني هما اللذان جلبا أكثر من ۱٥۰ ألف صهيوني إلى شمال العراق؟
ألم يجند المخابرات الآف البشمركة وتكلفهم بشراء العقارات والأملاك في شمال العراق وخصوصا في كركوك ال مغتصبة من قبلهم؟
ألم يكونوا الأكراد، الوحيدين الذين يؤيدون الاحتلال الأمريكي على العراق ولا يقاومون الاحتلال أو يشاركون مقاومة أشقاءهم العرب؟
ألم يكن سماء مدنهم وقصبا تهم لا ترفع فيه العلم العراقي ولحد الآن؟
فبأي حق يكونوا رؤساء لمجلس حكم عراقي وبأي وجه شيطاني يوجهون رسالة إلى شعب يعرف نواياهم الخبيثة؟
في رسالة البارزاني حديث طويل عن الديمقراطية التي لا يفهمه. لأن الديمقراطية التي يتحدث عنها الأكراد حلال لهم وحرام على بقية شرائح الشعب العراقي التي أيضا اضطهدت عشرات السنين من قبل النظام الصدامي المقبور. ففي دستور العراق التي يريدونه لا يوجد اعتر افا بالتركمان الذين لا يقل تعدادهم عن الأكراد بكثير ، ولا يوجد اعترافا بالكلدان والآشوريين ولا بالأرمن.
في دستور العراق التي يريدونه للعراق لغتهم الكردية هي اللغة الرسمية الثانية للبلاد ولا ذكر للغة التركمانية التي يتكلم بها أكثر من ثلاثة ملايين تركماني.
في دستور العراق التي يريدونه، العراق ليست بدولة عربية وعرب العراق فقط جزء من الأمة العربية.
يتطرق مسعود البارزاني في رسالته هذه إلى المصالحة العراقية الفاشلة التي عقدت في أواخر آذار ٢۰۰٤ وتحت غياب العلم العراقي وعدم دعوة جميع فئات الشعب العراقي.
لا أدري كيف وافقه الأكراد على المصالحة مع رموز النظام ألبعثي والذين كبدوهم عشرات وبل مئات الآلاف من القتلى والجرحى والمعوقين كما يعزمون. ولكن مصالحتهم مع رموز النظام السابق ليست بغريب عليهم وهم كانوا آنذاك حلفاء صدام.
يدعو البارزاني جميع العراقيين عربا مع عرب وتركمانا مع تركمان وأكراد مع أكراد وشيعة مع شيعة وسنة مع سنة. فلا أقول له سوى بأن الأكراد هم الوحيدين الذين يحتاجون لمثل هذه المصالحة، فالعالم جميعا على علم بأنهم بين تارة وأخرى يلجون إلى معارك دامية تذهب ضحيتها المئات من الأكراد الأبرياء. أ نسى في عام ۱٩٩٧ عندما استعان بقوات الحرس الجمهوري الصدامي في الهجوم على قوات جلال الطالباني وطردهم من مناطق تواجدهم. أما بقية العراقيين فلا مشاكل بينهم ولا يحتاجون إلى المصالحة لهم داء واحد وهو إنقاذ بلادهم من قوات الأمريكان وقوات الدول المتحالفة معهم وأيضا عملاء امريكا والصهاينة الملعونين إلى يوم الدين.
وبدلا من المصالحة الوطنية التي يتكلمون عنها، الأفضل أن يحترموا حقوق العراقيين أولا ولا يتجاوزوا عليها ويكف مرتزقتهم من ملاحقة الأبرياء من التركمان والعرب في كركوك وبقية ربوع شمالنا الحبيب ليسود السلام والأمان الدائمين فيها.