رؤية تركمانية للعلم العراقـي.... السيد مسعود البرزاني لا يقول الحقيقة!
أرشـد ضيــاء
دعا السيد مسعود البرزاني في ختام المؤتمر المطبوخ للمصالحة الوطنية والذي استبعد للأسف الكثيرين ممن عانوا في وقت الطاغية صدام حسين، دعا إلى اعتماد علم جديد يعكس واقع العراق الجديد واستطرد قائلا بأن العلم الحالي يعكس واقع نظام صدام حسين الذي جاء إلى الحكم بانقلاب عسكري.
والسيد البرزاني يعلم أنه لا يقول الحقيقة، شأنه في ذلك شأن الكثير من مسئولي الحزب المذكور وحزب الطالباني بصدد العلم العراقي. والعراقيون يعلمون أن العلم الحالي لم يأت به صدام حسين بل اعتمد بعد انهيار حكم عبد الكريم قاسم الذي جاء هو الآخر بانقلاب عسكري.
يقول البرزاني إن العلم الحالي ذا الألوان الأربعة الأحمر والأبيض والأسود مع ثلاثة نجوم خضراء ليس فيه ما يشير إلى مكونات الشعب العراقي وتحته دمرت أربعة آلاف قرية كردية وما إلى ذلك من الأسباب، كما يقول البرزاني أن العلم العراقي في زمن العهد الملكي كان يحمل نجمتين تشيران إلى القوميتين الرئيستين في العراق العربية والكردية.
والذي يعرف العراق يعلم أن هذه ليست الحقيقة، فالدستور الملكي لم يشر إلى القوميات العراقية بل اعتبر كل العراقيين مواطنين من الدرجة الأولى والنجمتان في العلم العراقي كانتا ترمزان إلى دجلة والفرات وكانتا سباعيتين ترمزان في مجموع أضلاعهما إلى ألوية العراق الأربعة عشر آنذاك.
ويعلم القاصي والداني أن الألوان الأربعة المذكورة هي الألوان المستخدمة في جميع أعلام الدول العربية تقريبا مستلهمة قصيدة صفي الدين الحلي المشهورة في اللغة العربية والتي تتغنى بالأخضر والأبيض والأسود والأحمر:
سلي الرماح العوالي عن معالينا
واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا
بيض صنائعنا سود وقائعنا
خضر مرابعنا حمر مواضينا
إن العلم ليس ربطة عنق يبدلها الشخص كلما استبدل لون بدلته، وقد آن الأوان أن يتعلم أبناء الشعب العراقي احترام العلم وغرز هذا الحب في نفوس أبنائه. وإذا كانت النجوم الثلاثة ترمز كما يلمح البرزاني إلى وحدة عربية لم تتم، فلنعتبر العلم العراقي يحترم الألوان التي تشكل الطيف العربي باعتبار العرب هم الأكثرية الساحقة في العراق مع اعتماد النجوم الخضراء كونها ترمز إلى القوميات العراقية الأخرى فيه من الأكراد والتركمان والكلدوآشوريين، على أن تكون سداسية الأضلاع لتمثل في مجموعها المحافظات الثمانية عشر في العراق.
وإذا كنا نتحاشى التمايز العرقي في وطن واحد فلماذا لا تلغى القوانين الاستثنائية للعلم برمتها ويعتمد العلم الأصلي للعراق منذ نشوئه مع زيادة النجمتين من سبعة أضلاع إلى تسعة ليشكلا معا تحت رافدي دجلة والفرات المحافظات الثمانية عشر.