البيشمركة" قوة أمنية "تتمرد" على سلطة الحكومة الانتقالية
باسل محمد - الحياة
بغداد - تبدو الخلافات بين رئيس الحكومة العراقية اياد علاوي ونائبه لشؤون الأمن الوطني برهم صالح, مرشحة للتفاعل مجدداً, لتنتهي الى خيارين: اما استقالة صالح وإما دخول الأكراد في صراع معلن مع علاوي على ادارة الملف الأمني.
مصدر كردي مطلع في بغداد قال لـ"الحياة" ان صالح ربما قدم خطة أمنية لعلاوي يكون فيها للاستخبارات الكردية المنظمة "الدور الأكبر" في حفظ الأمن في العراق. وزاد: "الأكراد يريدون دوراً سيادياً كاملاً في العملية الأمنية التي أخذت حكومة علاوي على عاتقها تنفيذها".
واشار بعض المعلومات الى ان قيادة قوات "البيشمركة" ابلغت صالح ان "البيشمركة قوة عسكرية وأمنية لا تخضع لسلطة الحكومة في بغداد", الأمر الذي اغضب علاوي كثيراً.
ورفضت قيادة "البيشمركة" الانخراط في مؤسسات أمنية وعسكرية في شكل يسمح لعلاوي بممارسة سلطة القرار عليها, في اطار المؤسسات العراقية الموحدة. كما ان "البيشمركة" اعتبرت خطة رئيس الحكومة لدمج قسم كبير منها في الجيش الجديد "تآمراً" على الأكراد ووضع كردستان الفيديرالي.
ولوحظ ان برهم صالح غاب عن المؤتمر الصحافي الذي عقده علاوي امس, في مؤشر واضح الى أن الأول لا يزال على خلاف مع رئيس الوزراء في شأن الاستراتيجية الأمنية للعراق.
وقالت أوساط مطلعة في وزارة الدفاع ان الكثيرين من قياديي الوزارة الذين كانوا قادة في الجيش المنحل, شكوا لعلاوي رفض الأكراد وقيادة "البيشمركة" اي تعاون مع الوزارة في تطبيق اجراءات على حدود كردستان مع تركيا وايران. كما ان وزارة الداخلية العراقية طرحت المشكلة ذاتها, معتبرة العمل داخل كردستان غير مرخص به, باعتبار ان "البيشمركة" تعتبر ادارة الملف الأمني في هذه المناطق حكراً عليها ومحصوراً بها.