انقرة ـ دعت وزارة الخارجية التركية كافة الاطراف العراقية الى تجنب اي مواقف استفزازية ضد بعضها البعض. وقالت ان تركيا ودول الجوار ستضطر للتدخل اذا ادت هذه الاستفزازات الى حرب اهلية قد تنتهي بتقسيم وتجزئة العراق.
واعترف الناطق باسم الخارجية التركية ناميك تان ان وزير الخارجية عبد الله غول التقى الاسبوع الفائت الصحافي الاميركي سيمور هارش الذي تحدث عن النشاط الاسرائيلي في العراق في مجلة "نيويوركر" الاميركية.
وصادفت تصريحات تان زيارة الزعيم الكردي العراقي جلال الطالباني الى انقرة حيث ابلغه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ضرورة تجنب اي مواقف او سياسات انفصالية في العراق، مؤكدا له رفضهم المطلق اي كيان فدرالي على اسس عرقية او مذهبية.
واكد المنسق التركي للشؤون العراقية السفير عثمان كوروتورك رفض انقرة المطلق جعل منطقة كركوك منطقة كردية. وقال ان بلاده لن تسمح بسيطرة الاكراد على المدينة التي يجب ان تبقى خارج المنطقة الكردية ليعيش فيها الاكراد والعرب والتركمان باخاء وسلام. واشار السفير كوروتورك الى وعود الزعماء الاكراد لهم في جميع الامور، غير انه اكد انهم ينسون هذه الوعود والتعهدات اكثر من مرة وينتهجون سياسات اخرى.
واستبعد كوروتورك ان تقوم الولايات المتحدة باي عمل مسلح ضد عناصر حزب العمال الكردستاني التركي في شمال العراق وعددهم خمسة آلاف مسلح، مستغربا هذا الموقف من دولة حليفة لتركيا. واعرب كوروتورك عن قلقه من احتمال الا يكون نقل السلطة نهاية الشهر الحالي للعراقيين بشكل تام. وقال ان الامن والجيش والاستخبارات ستبقى تحت اشراف الاميركيين. واكد كوروتورك ضرورة ان يكون نقل السلطة بشكل تام والا فان المقاومة ستتخذ طابعا جديدا وربما اخطر.
على صعيد آخر، استمر القلق التركي من النشاط الاسرائيلي في العراق حيث بحث مجلس الامن القومي في اجتماعه امس في كافة التفاصيل الدقيقة حول هذه النشاطات بعد ان تحدثت التقارير الاستخباراتية عن تعاون بين بعض الشركات التجارية التركية مع شركات اسرائيلية في العراق.
في غضون ذلك، اعلن عثمان اوجلان شقيق عبد الله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني التركي انفصاله عن الحزب، مؤكدا معارضته قرار قيادة الحزب الحالية العودة الى العمل المسلح ضد تركيا. وقالت مصادر كردية ان عثمان اوجلان ومعه العشرات من كوادر الحزب غادر جبل قنديل في شمال شرق العراق حيث مخيمات الحزب. اضافت ان الحزب يواجه ازمة جدية خصوصا بعد تاكيد بعض الاوساط الكردية الموجودة في تركيا ضرورة استمرار حال وقف اطلاق النار بين الحزب وتركيا وبخاصة بعد الاصلاحات الديموقراطية التي اقرتها حكومة العدالة والتنمية التي اخلت سبيل البرلمانيين الاكراد الاربعة الذين كانوا في السجن منذ العام ١٩٩٤ وسمحت باستخدام اللغة الكردية في الاذاعة والتلفزيون الحكوميين.
ورفض وزير الخارجية عبد الله غول دعوة الزعيم الكردي العراقي جلال الطالباني لاصدار عفو عام عن عناصر واتباع وانصار الحزب الكردستاني التركي.