لندن - اكدت انقرة ولندن معارضتهما لدعوات كردية عراقية بفصل اقليم كردستان عن العراق واقامة دولة كردية مستقلة عاصمتها كركوك فيما تجمع التركمان العراقيين في المدينة اليوم رافضين جعلها كردية داعين الى تعايش جميع القوميات فيها باعتبارها مدينة عراقية وملكا لجميع العراقيين.
فقدهاجم وزير الخارجية التركي عبد الله غول بشدة اليوم ما اسماها بمطامع اكراد العراق في مدينة كركوك النفطية (٢٥٥ كيلومترا شمال بغداد) في حين دعا نظيره البريطاني جاك سترو الى تسوية الازمة عبر التفاوض.
وقال غول للصحافيين اثر مباحثات مع سترو في انقرة ان "كركوك مدينة لكل العراقيين وكل موارد العراق الطبيعية هي ايضا ملك للعراقيين" كافة وحذر من ان "الخروج على هذه المبادىء سيؤثر على مسيرة السلام في العراق " حيث تخشى انقرة التي تدعم الاقلية التركمانية المقيمة في كركوك وضواحيها من ان تؤدي سيطرة محتملة للاكراد على موارد المنطقة النفطية الى تاجيج النزعة الانفصالية لدى اكراد العراق وغلبا ماتعلن رفضها الشديد لمحاولات الاكراد تعديل التركيبة العرقية والقومية للمدينة.
ومن جهته اقر سترو بان الوضع معقد داعيا في الوقت نفسه الاطراف المتنازعة الى حل خلافاتها عن طريق التفاوض وقال "ندرك ان مشكلة كركوك شديدة الصعوبة الا انه ينبغى ان تسوى عبر التفاوض". وشدد في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية على ان هذا النوع من الخلافات لا يمكن حله بين ليلة وضحاها. وفي محاولة لتبديد مخاوف انقرة اكد سترو ان العراق سيبقى موحدا وقال ان "قرار المجتمع الدولي هو ان حدود العراق الدولية ومن بينها بالتاكيد حدوده مع تركيا، غير قابلة للانتهاك ولا يمكن تعديلها".
وكان الاف الاكراد تظاهروا في معظم مدن كردستان مطلع الاسبوع الحالي مطالبين وللمرة الاولى منذ عقود بانفصال اقليم كردستان كليا عن الحكومة المركزية العراقية واتخاذ كركوك المدينة الغنية بالنفط عاصمة لللدولة المستقلة التي دعوا لها.
وردا على هذه المطالب قال القيادي في الجبهة التركمانية العراقية عاصف سرت تركمان في تصريح ل" ايلاف" ان الدعوات لاقامة دولة كردية في شمال العراق خيالية والمطالبة بضم كركوك الى كردستان بمثابة تطلعات شوفينية وشدد على ان كركوك مدينة للتعايش القومي التي تضم التركمان والاكراد والعرب.
واتهم الحزبين الكرديين بزعامة جلال الطالباني ومسعود البارزاني بتوزيع بطاقات تموينية علي الأكراد الذين وصلوا مؤخرا الى المدينة والذين يتم فتح أماكن اقامة لهم علي طريق الجسر الرابع بكركوك حتي يتمكنوا من خلال هذه البطاقات اثبات انهم مواطنون فيها في اطار خطة تغيير التركيبة الديمقراطية للمدينة. واكد ن هناك أكثر من ٩٠ ألف بطاقة تموينية مزورة حصل عليها الأكراد في كركوك في اطار محاولتهم فرض هويتهم علي المدينة وتغيير تركيبتها السكانية قبيل اجراء الاحصاء السكاني خلال الشهر الحالي والذي سيعتمد اساسا علي البطاقات التموينية.
وبالتزامن مع تصريحات غول فقد حذر تركمان العراق خلال احتفال اقيم في مدينة كركوك اليوم بالذكرى السنوية السابعة لتأسيس "الجبهة التركمانية العراقية" من "محاولات تهميشهم" مؤكدين انهم من "التركيبة الاساسية" في البلاد.
وقال فاروق عبد الله عبد الرحمن رئيس الجبهة وعضو المجلس الوطني للوكالة ان الاحتفال وهو الاول من نوعه بعد سقوط النظام السابق يشكل "محاولة لتوجيه رسالة الى كل من يحاول تهميش وجود التركمان في العراق وتأكيد اننا جزء من تركيبة البلاد الاساسية".
واضاف ان "احتفال هذا العام يأتي تأكيدا على اهمية اعتبار كركوك مدينة للجميع" في اشارة الى التجاذب القائم بين القوميات الثلاث الرئيسية في المدينة الكردية والتركمانية والعربية حول الغالبية التي تسكن كركوك واكد ان "نجاح التجربة الديموقراطية في العراق يكمن في مشاركة جميع الاطياف السياسية والعشائرية دون ان يتم استثناء جهة او فئة ما".
ويؤكد التركمان انهم يمثلون حوالى ١٣٪ من اصل 25 مليون نسمة في العراق اي نحو ثلاثة ملايين نسمة وهم ثالث قومية بعد العرب والاكراد لكن احصاء العام ١٩٧٧ قال انهم يمثلون ٧٪ من عدد السكان وهو مايرفضه التركمان متهمين سلطات صدام حسين بتزوير الاحصاء.
عبدالله غول: كركوك ملك لجميع العراقيين
راديو سوا
وجه وزير الخارجية التركية عبدالله غول اليوم تهديدا ضمنيا إلى الأكراد في شمال العراق بقوله إن مدينة كركوك ملك لكل العراقيين.
وأضاف غول أن موارد العراق ملك لجميع أبنائه، وإذا ما تضررت هذه المبادئ فسوف يتضرر أيضا السلام في جميع أنحاء العراق حسب تعبيره.
وقال غول إن الأكراد يجب ألا يُقدموا على أية أعمال استفزازية لتعزيز مكاسبهم أو وضعهم لأن من شأن ذلك أن يسبب مشكلة للعراق فيما يمضي على طريق استعادة الاستقرار.
وجاءت تصريحات غول عقب استقباله نظيره البريطاني جاك سترو، الذي وصل أمس الى تركيا، وعلق على قضية كركوك بقوله إنها معقدة ولكنها يجب أن تُحل عبر المفاوضات من وجهة نظره.
غير أن سترو أردف قائلا إنها لا يمكن أن تُحل خارج المحاكم ودون تقديم التعويضات اللازمة.
تركمان العراق يحذرون من "محاولات تهميشهم"
اف ب
كركوك - حذر تركمان العراق خلال احتفال اقيم في مدينة كركوك (255 كلم شمال بغداد) الخميس بالذكرى السنوية السابعة لتأسيس "الجبهة التركمانية العراقية" من "محاولات تهميشهم" مؤكدين انهم من "التركيبة الاساسية" في البلاد.
وقال فاروق عبد الله عبد الرحمن رئيس الجبهة وعضو المجلس الوطني الموقت لوكالة فرانس برس ان الاحتفال وهو الاول من نوعه بعد سقوط النظام السابق يشكل "محاولة لتوجيه رسالة الى كل من يحاول تهميش وجودنا )التركمان) في العراق وتأكيد اننا جزء من تركيبة البلاد الاساسية".
واضاف ان "احتفال هذا العام يأتي تأكيدا على اهمية اعتبار كركوك مدينة للجميع" في اشارة الى التجاذب القائم بين القوميات الثلاث الرئيسية في المدينة الكردية والتركمانية والعربية حول الغالبية التي تسكن كركوك.
واكد ان "نجاح التجربة الديموقراطية في العراق يكمن في مشاركة جميع الاطياف السياسية والعشائرية دون ان يتم استثناء جهة او فئة ما".
وتأتي تصريحات رئيس الجبهة التركمانية على خلفية تظاهرات قادها أكراد في كركوك السبت الماضي طالبوا فيها بفصل اقليم كردستان عن الدولة المركزية واتخاذ كركوك عاصمة ل"دولة كردستان الكبرى".
وشارك في الاحتفال في مبنى مقر الجبهة في حي الواسطي وسط كركوك مئات من الاشخاص الذين رفعوا علم الجبهة مؤدين رقصات فولكلورية تركمانية.
ويؤكد التركمان انهم يمثلون حوالى ١٣٪ من اصل ٢٥ مليون نسمة في العراق اي نحو ثلاثة ملايين نسمة وهم ثالث مجموعة بعد العرب والاكراد.
لكن احصاء العام ١٩٧٧ اكد ان المجموعة التي تقيم في كركوك والموصل في الشمال بصورة رئيسية لم تعد تمثل اكثر من ٢٪ من عدد السكان.