يقام اليوم الثلاثاء حفلا تابينيا بمناسبة اربعينية الشهيد علي اكرم كوبرلو الذي استشهد في ظروف غامضة اثناء اداءه واجبه في مقر عمله في التون كوبري
ويتضمن حفل التابين قراءة موشحات تركمانية وكلمات بالمناسبة ويبدا الحفل في الساعة الحامسة من مساء اليوم
(رسالة من عالم الأموات.. إلى الشهيد علي أكرم كوبرلو الذي حزم أمتعته سريعا.. وغادرنا دون أن يودعنا.. إلى عالم الأحياء السرمدي.. لئلا يظن أننا نسيناه)
غفرانك يا سيد الكلمات..
ما عاد بوسعنا أن نوقع
صك ميثاق وفائنا لك..
أقلامنا غدت خرساء
عندما ثارت الحروف علينا
من بعدك..
وانتحرت
في لحظة كفر بالأمل..
ولم يعد للمعاني بيت تقطنه
عندما انهار معبد الكلمات المضيئة
عليها..
فغدت مشردة..
كسيحة..
وبلا وطن..
لم يعد للقافية معنى..
لم يعد للمعنى قافية..
جميعها توءد وهي لا زالت بعد
جنينا في أحشاء الفكر..
الصمت صار أفصح من قصائد الأبدية..
لا جدوى من قول شئ بعدك..
نعرف هذا
لكننا فحسب
نبذل محاولاتنا البائسة
بين ركام الثرثرة
وبقايا قشور كلمات مهترئة
كي نؤنس أرواحنا الثكلى..
بعطر ذكراك..
لا جدوى من شئ
ليس بوسعنا استعادتك
مهما استحضرنا أرواح الكلمات
لكننا لا زلنا حتى يومنا هذا
مصعوقين..
إلى درجة الهذيان المرتعش
فاغفر لنا يا صاحب الجلالة
تدنيس بلاط ذكراك
بشخبطاتنا الغبية
فتلك الشخبطات
هي مداد الدم.. والدموع المرة..
يا سيد الكلمات:
شرايين حناجرنا مبتورة..
وليس بوسعنا تقديم واجب الرثاء لك..
لأنك أكبر من الرثاء
وأعظم من جلال الصمت..
فهل تتصدق علينا أنت
برثائك لنا؟؟؟؟
لا زلنا مصلوبين على جدران
مآتم الحزن.. والشوق.. والبكاء
نفتقدك.. بملء قدرتنا الروحية على الافتقاد..
ولا زلنا حتى الآن..
غارقين في لجة الذهول..
لأن الشمس لا زالت تشرق بإصرار عنيد..
على عالم الأموات..
بعدما فارقتنا أنت..
إلى عالم الأحياء المؤبد!!!!
لماذا حزمت أمتعتك بهذه السرعة
وغادرت عالمنا البشع..
على جناح رصاصة..
ألم يكن بوسعك الانتظار قليلا
حتى نحزم أمتعتنا معك؟!!
الكرة الأرضية
ليست سوى دمعة حزن كبيرة لفقدك
لا زلنا نغرق فيها كل يوم..
يا سيد الكلمات..
ما عاد بوسعنا إتمام مناجاتنا..
إنا نغرق بطوفان العبرة..
إنا نختنق..
فاغفر لنا صمتنا..