صرح جلال الطالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني وعضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي حول موضوع يشغل ومنذ فترة الرأي العام العالمي، بان نبأ التعذيب والسلوك اللاأخلاقي الذي مارسه الجنود الامريكيون والبريطانيون ضد الاسرى العراقيين، مبالغ فيه، مشيرا وبكل لامبالاة الى ان مثل هذه الممارسات كانت تحدث في عهد صدام ايضا.
فبينما هاج العالم لانباء التعذيب السادية الممارسة ضد النساء والرجال العراقيين، واستنكر المسؤولون الامريكيون وفي مقدمتهم بوش هذا الجور، يستصعب علينا ان نفهم باي ضمير ادلى الطالباني بهذه التصريحات التي استخف فيها الحادث.
ان تلقي الاحداث بعذر لا يمكن توفيقها مع الانسانية. فاي ضمير انساني يتمكن من استخفاف ما يتعرض له انسان آخر الى هذه الدرجة؟ واذا كان الشخص شخصاً مثل الطالباني الذي يشغل منصبا حساساً وقد ترأس المجلس الذي هو احد اعضائه، فان الامر أكثر وخامةً. في الحقيقة ان مثل هذه التصريحات لا تتناسب مع الدين الاسلامي ولا مع الانسانية.
فاذا كان كل ما تم ممارسته في عهد صدام مباح ممارسته بعد صدام ايضا، فما معنى الاطاحة بصدام اذاً؟ ان مثل هذه التصريحات للطالباني ليست إلا تصريحات شخص تبنى العقلية الصدامية. فالزعماء المزعومين الذين يتحركون بهذه العقلية، يجب ان لا تكون لهم مكانة لدى الشعب الكردي ولا لدى الشعب العراقي. فاذا هاجم الامريكيون غدا القرى الكردية باسلحة كيماوية او هدموها بالبلدوزرات، فليست لدي اية شكوك من ان يصرح الطالباني بعدم المبالغة في الحادث لان صدام ايضا كان قد فعل نفس الشيء.
ان مثل هؤلاء الاشخاص المولعون بكرسي الحكم، يدلون بتصريحاتهم بالشكل الذي لا تؤثر تلك التصريحات على مصالحهم الشخصية! واكبر خوفهم ما سيبتلونه من مصائب في حال انسحاب اسيادهم الامريكيين من العراق. فعلى الشعب العراقي المغلوب على امره ان لا يمحو من ذاكرته أبداً مثل هذه التصريحات، وان يقييم مثل هؤلاء الزعماء المزعومين تقييماً جيداً.
وعلينا نحن المواطنون العراقيون اصحاب الضمائر الحية ان نبدي ردة فعلنا سويةً ونرسل برسائل التلعين والاستنكار الى العناوين الاليكترونية التالية:
us@puk. org
)صحيفة كردستاني نوي(
knwe@aol. Com
knwe2٠٠2@yahoo. com