صدمة أصابتني لدى سماعي نبأ استشهادك يا أبا قوتلوخان. . رحلت عنا وانت في عنفوان شبابك، ومازالت تلك الابتسامة البريئة في وجهك الطاهر تترآئى أمام عيناي. .
إنقبض القلب وذرفت العين دمعها ببالغ من الحزن والاسى وهي ترى صورتك على شاشات التلفاز من خلال خبر مشؤوم تبثه علينا وكالات الانباء. . خبر استشهادك يا أخي المناضل في حادث مؤلم وأنت تؤدي واجبك القومي والوطني من أجل عراق حر ديمقراطي ينال فيه التركمان حقوقهم المشروعة.
حينها أردت صيحة تستفيقني من حلمي. . أردت صيحة تعيدك لنا ولـ "عائشتك". . ولكن هيهات. . لقد رحلت بدون عودة، كما رحل السابقون. . لقد رحلت ياغالي والشعب التركماني في أمس الحاجة لامثالك من المناضلين المخلصين.
ذاكرتي تذكرني بتلك الايام التي كُنتَ تتمنى فيها الاستشهاد في أرض الوطن من أجل قضيتنا المقدسة، تذكرني إياها كالأمس. . فها هي أمنيتك التي لم نكن نبغاها ابداً، قد تحققت. فأرقد الآن في مأواك الاخير. . في أرض كركوك المقدسة مع بقية شهدائنا الابرار كريماً، معززا، مرفوع الرأس. وهذه قبلة مني أضعها من هنا على جبينك الطاهر لأُزيل حسرتي واحتباس حلقي. .
فما أسعدكم أيها الشهداء وانتم تروون هذه الارض بدمائكم الطاهرة. فقد أنرتم الدرب للاجيال القادمة، أنار الله دربكم في الآخرة إن شاء الله وأسكنكم فسيح جناته إنه السميع المجيب للدعوات.