د. أيوب البزاز - لجنة الدفاع عن حقوق تركمان العراق- لندن
بوافر من الأسى والحزن العميقين تنعى لجنة الدفاع عن حقوق تركمان العراق- فرع لندن شهيدها البطل السيد "مصطفى كمال يايجلي" رئيس الحزب الوطني التركماني الذي قتلته أيادي الخيانة في العراق أثناء عودته الى مدينته التركمانية - كركوك - ليضيف أسما لامعا على قائمة أسماء شهداءنا الخالدين من الشعب التركماني الذي يسعى بشكل سلمي لنيل حقوقه القومية والوطنية المشروعة والمسلوبة منهم كرها. . . الشعب الذي رفض تقسيم الوطن والذي ينادي من أجل الحفاظ على وحدته الوطنية ووحدة شعبه وأرضه ويرفض مجاملة الخونة والأستعمار.
فبالأمس القريب جدا (٣١ يناير ٢٠٠٤) ودعـّنا أثنين من رجالنا الأبطال الشهيد "مهدي بياتلي" والشهيد "حسين مالي" في عملية قرصنة غادرة في طريق تازة خورماتو المؤدي الى كركوك وهرب القتلة الجبناء في سيارتهم من عين العدالة. ثم تلاهم في درب الشهادة الشهيد البطل "علي أكرم كوبرلو" الذي أغتالته مجرم قـذر مندس في العمل السياسي كان يعمل مع الشهيد نفسه، وبعد التحقيق سجّلت الجريمة كعملية انتحار مزعومة!!! وبين العمليتين شهدنا محاولتين أخريتين كتب لهم الفشل والحمد لله لأغتيال كل من الدكتور فاروق عبد الله رئيس الجبة التركمانية والصيدلي صبحي صابر كركوكلي.
لقد غدر بالبطل المرحوم مصطفى يايجلي كما غدر بغيره الذين سبقوه. وأن أغتياله يأتي كحلقة في مسلسل تصفية قادة ومناضلي التركمان والتي بدأت منذ سقوط كركوك والمناطق التركمانية الأخرى بأيدي المليشيات الكردية المسلحة (البيشمركة) الحليفة للأدارة الأمريكية والقوات الأمريكية معا. . والتي أطلقت العنان لها ولأسلحتها لتسيطر على جميع المدن والقصبات التركمانية الأخرى ومقدّراتها. . . . وان لمن السذاجة في هذا الزمن أعتبار عملية أغتيال "مصطفى يايجلي" -أحد مناضلي التركمان- قضاءا وقدرا. و للقتلة –كائنا من كانوا- الذين سفحوا بدم الشهيد "مصطفى يايجلي" ومن معه من مرافقيه التركمان وممن سبقوهم لابد و وأن تكون لهم مصلحة في أغتيالهم. . فالوطنية والمناداة بوحدة التراب العراقي أصبحت جريمة في نظر الأمريكان وحلفائهم. وتصفية القيادات التركمانية هي فكرة صهيونية بحتة (نفس فكرة تصفية القيادات الفلسطينية الأسلامية فقط) وهي من أجل أفراغ الساحة السياسية من القياديين ليسهل أمر الأنقضاض على العامة ومن ثم فرض الأمر الواقع و هي نفسها تطبق الآن على الشعب التركماني المسالم والمجرد من السلاح!!
بسم الله الرحمن الرحيم: "ولا يغرنـّك تقـّلب الذين كفروا في البلاد. متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد. ولكن الذيم أتقـّوا ربهم جنـّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار. صدق الله العظيم. (آل عمران ١٩٦-١٩٨)
الى كل المؤمنين بحقوق الأنسان وكل الضمائر الحية أينما كانوا من أرض الله الواسعة أن يطـّلعوا على صور الأضطهاد الواسعة التي تمارس ضد الشعب التركماني المسالم في العراق والتعرّف على طبيعة الوضع القائم الآن في المدن التركمانية المحتلة والمخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية والأنسانية. . . ووضعهم أمام الأنتهاكات المستمرة التي ترتكب في حقهم كل يوم من أجل كسر شوكتهم والغائهم من المعادلة العراقية ومسح كيانهم من خلال تصفية قادتهم. وكذلك فأننا نخاطب الرأي العام العالمي ليتخذ موقفه التأريخي أمام هذه الأنتهاكات وأن لا يقفوا مكتوفي الأيدي أمام سيل الدماء الزكية للشعب التركماني في كركوك التي تراق من قبل المتسلطين على رقاب التركمان وأن يقوموا بدورهم الأنساني في كشف هذه التجاوزات وأعمال القرصنة اليومية وأيقاف أنتهاكات حقوق الأنسان.
و سيبقى أسم الشهيد "مصطفى يايجلي" نبراسا يضيء دربنا حتى ننال حقوقنا المغتصبة من أيادي الغدر والخيانة.