البرلمان الكردي والبرلمان البعثي البائد وجهان لعملة واحدة
عبدالسلام يايجلي
كان صدام حسين كأي دكتاتور يحاول ان يضفي نوعا من الشرعية على حماقاته ولو بطريقة مخزية. وكان كلما اراد التهرب من نتائج سياساته الهوجاء يحيل الأمر الى المجلس الوطني الدي تم اختيار اعضاءه بدقة من قبل اجهزته الأمنية وباشرافه في انتخابات نزيهة لاختيار ممثلي الشعب المغلوب على امره ليقرر المجلس الموقر ما يراه مناسبا وملبيا لمصالح الشعب. فرأيناه بعد مغامرته الغبية في اجتياح الجارة الكويت يتكرم على المجلس الوطني بزيارة تاريخية ويطلب من اعضاءه التصويت على ضم دولة عضوة في الأمم المتحدة وتحويلها الى محافظة عراقية. وراينا كيف ان رئيس المجلس وقف حينها مخاطبا سيده الرئيس بأن لاضرورة لمثل تلك الاجراءات وقال على أي شئ نتناقش ياسيدي انهاالوحدة انها امل الجماهير. وفي سنوات الحصار التي سبقت سقوط الدكتاتور رأينا وسمعنا اجهزته الاعلامية تطبل لتحديه قرارات مجلس الأمن والمجتمع الدولي وتصفها بالقرارات الحكيمة والتي لولاها لما بقي العراق وعندما تضيق امريكا الخناق عليه ويحس انه اصبح مستهدفا يحيل الامر الى المجلس الوطني ليقرر الموافقة على قرار المجتمع الدولي ويحفظ لقائد الامة ماء الوجه. هكدا هي البرلمانات الكارتونية التي ليس لوجودها سبب غير اضفاء الشرعية على حماقات القادة التاريخيين وحفظ ماء وجوههم. وهم يتهربون من تبعات مغامراتهم التي اقحموا شعوبهم بها واعضاء المجلس الوطني نيام واخر من يعلم.
تدكرت كل دلك قبل ايام وانا اتابع الصحافة واقرا تهديدات الزعيمين الكرديين الملهمين للمجتمع الدولي بانهما سيقطعان العراق اربا اربا وسيفشلان الجهود الدولية لاعادة الاستقرارالى هدا البلد الجريح وسيقحمان الشعب الكردي في حرب اهلية لا يعلم مداها الأ الله وووووووو ادا لم ينص القرار ۱٥٤٦ صراحة الى قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية وعندما صدر قرار مجلس الامن وجاء مخالفا لشهوات الزعيمين بقي عليهما تنفيد ما وعدا به من دمار وتخريب. ومثلما فعل صدام حسين في الامس فعل الزعيمان الملهمان واحالا الامر الى البرلمان الكردي المزعوم ليبت فيه كونه من القرارات المصيرية التي لا يستطيع الزعيمان الملهمان العظيمان البت فيه لان دلك يتعارض مع نهجيهما التاريخيين في الحل الديمقراطي والذي سيتبناه البرلمان الدي تم توزيع كراسيه بعدالة بين الموالين والمحسوبين على حضرتي القائدين التاريخيين. فاحتفظ الالمعان بماء وجهيهيما بعد ان ارادا اقحام الشعب العراقي في حرب اهلية مدمرة فأن كانا يحسبان ما فعلاه شطارة سياسية فما تلك بسياسة بل في الحقيقة هي محاولة للاستفراد بالشعب الكردي وبقرار دولي هده المرة بحيث يفعل القائدان ما يشئان بالشعب الكردي دون ان يحق للحكومة المركزية التدخل. ولكن الى متى يستطيعان الهرب من ما جنت ايدهما عبر نوافد البرلمان الكردي المزعوم. ونحن العراقيين قد رائينا نهاية صدام حسين صاحب البرلمان الكارتوني. وانا على يقين باننا على موعد مع نهاية الزعيمين صاحبي البرلمان الكارتوني ولكن ليس بأيادي جيوش اجنبية هده المرة بل بسواعد ابناء الشعب الكردي العراقي الاصيل.