أحياء وقرى حديثة على غرار المستوطنات الإسرائيلية في كركوك
أوميد كوبرولو
أحياء وقرى حديثة على غرار المستوطنات الإسرائيلية في كركوك
رسالة مفتوحة إلى السادة رئيس وأعضاء الحكومة العراقية الانتقالية المحترمون
السادة رئيس وأعضاء الحكومة العراقية الانتقالية الأفاضل:
تحية عراقية طيبة. . . وبعد
مثلما لا يخفى عليكم شيئا عن حملة التعريب التي نفذتها حكومة البعث المجرمة ضد أبناء كركوك والمناطق التركمانية المحيطة بها وحملات التهجير القسري التي مارسوها ضد أبناء العراق من التركمان والكرد لا يخفى عليكم وأنتم تتحملون مسئولية كبيرة في مثل هذه الظروف الصعبة ألا وهي إدارة البلاد للفترة الانتقالية.
لا يخفى عليكم يا سادة ولا على أحد بأن صدام أمر بترحيل عوائل أحياء تركمانية كبيرة ومعروفة كاملة من كركوك إضافة إلى ترحيل جميع عوائل عشرات النواحي والقرى التركمانية التي تحيط بها إلى شمال وجنوب العراق، أكثرهم هربوا بعد ترحيلهم إلى خارج الوطن ولا زالوا يقيمون في تلك البلدان الغريبة، ولابد وأنكم على علم بما حدث لمنطقتي(التسعين القديمة والجديدة) ونواحي وعشرات القرى كاملة ك(يايجي، تركلان، كومبتلر، بشير و. . . غيرها) وسلم بيوت وأراضي التركمان إلى العوائل العربية التي جاء بهم النظام لتعريب كركوك، ولا ينكر إن هذه الممارسات الإجرامية الغير إنسانية شملت أشقائنا الأكراد أيضا، و تم ترحيل وتشريد عوائلهم بعد انتفاضة الشعب العراقي عام ١٩٩١ والتي راحت ضحيتها أكثر من مائتي ألف شهيد.
لا يخفى عليكم أيضا بأن النظام الصدامي المجرم إضافة إلى الأحياء والقصبات التركمانية والكردية التي سلمها كاملة لأشقائنا العرب بنى أحياء عربية كبيرة عديدة أخرى في مدينة كركوك ك(الحجاج، الوحدة، الحرية، الاشتراكية، الكرامة، النصر و. . . . غيرها). وبعد تحرير العراق هرب جميع تلك العوائل العربية خوفا وذعرا من الميلشيات الكردية التي لم ترحمهم عندما دخلت المدينة أثناء انتفاضة ١٩٩١. وجاءت عشرات الآلاف من العوائل الكردية لتشغل البيوت التي لا تعود إليهم أصلا. لذا يا سادة يا من تتحملون اليوم مسئولية كبيرة ومهمة جدا بأن تهتموا إلى هذه النقاط التالية:
أولا: يدعي جميع الأكراد القادمون إلى كركوك بأنهم رحلوا عنها، فلو كان ذلك صحيح فمن أين رحلوا أولئك؟ ألم يكن لهم بيوت وأراضي تابعة لهم في كركوك؟ فلماذا لا يعودون إليها لو كانوا صادقين؟
ثانيا: بأي حق يشغل الأكراد القادمون إلى المدينة بيوت وأراضي أشقائهم التركمان والعرب لو لم ينتموا إلى كركوك ولهم بيوت وأراض فيها.
ثالثا: إضافة إلى عودة الأكراد الحقيقيين الذين رحلوا أيام صدام إلى بيوتهم وأراضيهم في كركوك، جلبت الميليشيات الكردية الآف العوائل الكردية من إيران وتركيا وسورية وزودتهم بهويات ووثائق مزورة على إنهم من أبناء كركوك وبتسهيلات المسئولين الأكراد المنتمين لحزبي البارتي واليكتي في محافظة كركوك ومجلسها البلدي ومديرياتها المحلية ووزعت لهم أراضي في أحياء استحدثت حديثا وقاموا ببناء أحياء وقرى كردية عديدة على غرار المستوطنات الإسرائيلية.
السادة رئيس وأعضاء الحكومة العراقية المحترمون:
فلو كل هذه التجاوزات التي تحصل في كركوك لم تكن بتكريد المدينة الذهبية لتنفيذ المخططات البارزانية والطالبانية المشبوهة لتحقيق أحلامهم المريضة في استئصال المدينة من جسم العراق العظيم وإلحاقها إلى منطقة حكمهم الذاتي لإعلان دولتهم الكردية والانفصال عن البلاد فماذا إذا يا سادتي الكرام؟ وأين شعاراتكم أنتم، التي تطلقونها في وحدة العراق وعدم تجزئته؟ أليس بسكوتكم هذا تتعاطفون مع زعماء الأكراد و تعاونونهم في تحقيق نواياهم العنصرية وتمهلون الطريق إلى تجزئة البلاد؟ ترى ما هو ثمن سكوتكم أنتم هذه؟ أهل شبيهة للهدية السخية المقدمة إلى الرئيس العراقي أم أفضل من ذلك بكثير؟ فعليكم يا سادة يا كرام ممن أقسمتم للحفاظ على وحدة العراق وعدم تجزئته وعلى تحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة لأبناء شعبنا المظلوم الاهتمام الكامل في الشأن الكركوكي وعدم تجاهل ذلك. عليكم أن تفكروا جيدا أسباب إطلاق الطالبانيين شعارهم (كركوك قدس كردستان) و البارزانيين (كركوك قلب كردستان) والوطنيين التركمان (كركوك كعبة العراق)؟ والنوايا الكردوإسرائيلية الخبيثة التي وراء تلك الإدعاءات والشعارات الزائفة، وعليكم بعد ذلك الشروع في حل مشكلة المرحلين في كركوك ومع مراعاتكم الأسس التالية:
١. التأكد وبالعودة إلى المسئولين في دائرة الإحصاء العامة في وزارة التخطيط وسجلاتهم الأصلية بأن المرحلين العائدين إلى مدينة كركوك من الكرد والتركمان إنهم فعلا من أبناء المدينة و وفق إحصائية ١٩٥٧.
٢. التأكد من عودة جميع المرحلين إلى نفس دورهم وأراضيهم التي رحلوا منها. وليس إلى دور الآخرين من العرب والتركمان.
٣. أمر جميع العوائل الكردية بترك بيوت وأراضي أشقائهم التركمان والعرب وتعهدهم بترك المدينة إلى حيث أتوا منها.
٤. إجبار النازحين من القرى إلى ترك المدينة والعودة إلى قراهم التي كانوا فيها قبل ترحيلهم منها.
٥. التوقف الفوري من بناء البيوت في أحياء جديدة لإسكان العوائل التي لا ينتمون للمدينة أبدا.
٦. معاقبة العوائل التي لا تنتمي ليست من أهالي كركوك والتي جاءت لتكريد المدينة فقط.
٧. تسليم العوائل الكردية النازحة من تركيا وإيران وسورية التي جاءت بهم الميليشيات الكردية إلى دولهم الأصلية.
٨. محاسبة المسئولين في محافظة كركوك ومجلسها البلدي وجميع الذين يقومون بمساعدة الجهات التي تحاول التغيير الديموغرافي لمدينة كركوك.
٩. أمر القادة الأكراد بالاكتفاء عن ادعاءاتهم الزائفة بين حين وآخر بكردية المدينة وعدم مطالبتها لضمها إلى مناطق حكمهم، لأن كركوك ورغم حقيقتها التركمانية، مدينة تآخي عراقية كالعاصمة بغداد ولا تقبل أن تكون لأحد الشعوب ويجب أن تكون هكذا لكي يعيش فيها جميع أبناء المدينة بأمان وسلام.
١٠. تشكيل لجان غير منحازة للأطراف الكردية في حل مشاكل المرحلين في كركوك ومتابعة التحضيرات لإجراء التعداد السكاني العام في كركوك. ووفقكم الله لخدمة العراق والعراقيين لو كنتم صادقين في نواياكم وأقوالكم جميعا والسلام عليكم.