اخی طرابيه حللت بنا اهلا واقمت فينا سهلا. . . . وكل التركمان يحييك. . . . البيت بيتك
جاسم محمد طوزلو
نتابع كتاباتك ودفاعك المستميت عن التركمان واهله إن دل هذا على شئ انما يدل على حرصك واخلاصك لفئة اعتفدت بانهم مظلومين ومسالمين يستحقون هذا الدعم والاسناد فنعم ما فعلت، ان دفاعك عن التركمان وانت بعيد عن هذا البيت ولا تمت بصلة القرابة لنا نحن التركمان ولم تعش المحنة معنا نكبّرك بل نعظّمك امام اعيننا، ودعمك هذا يخجلنا ويولد عندنا الارتباط العميق والاحساس بالمسؤلية للدفاع اكثر فاكثر عن لغتنا وقوميتنا. . . فانت يااخي صبري حللت بين اهلك وبني عمومتك اهلا وعيوننا وقلوبنا فراش ووسادة لتستريح وتقيم سهلا. . . كل التركمان يحييك والبيت بيتك ونحن ضيوفك.
قرأت مقالتك الاخيرة (الإتحاد الإسلامي لتركمان العراق والجبهه التركمانيه العراقيه وأهمية العمل التركماني المشترك) نشرناها على شبكة الاتحاد** ايضا والتي دافعت فيها دفاعا منقطع النظير فاق عن دفاعنا نحن التركمان وصورت العمل التركماني الموحد تصورا أخجلنا نحن السياسيون التركمان لاننا وبصراحة عندما كنا ندافع عن العمل التركماني الموحد ودوره الايجابي للمستقبل التركماني كنا نبين انفسنا باننا المحامين الاصليين للوحدة التركمانية وان الطرف المقابل هو المقصر ولكن بمقالتك هذه اوقدت فتيل التنافس فيما بيننا تحت شعار (ايُّ منّا يقدم التضحية والايثار من اجل هذه الوحدة وهذا العمل المشترك) وإذ نحن في الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق نقدم لك كل الشكر والامتنان ونضع ايدينا بأيديك لنكون جسر مودة ومحبة لهذا الشعار الذي رفعته.
فالاسلاميون التركمان كما تعلم توجه سياسي بدأ نشاطه في الساحة العراقية قبل ثلاث عقود من الزمن … انه تبنّى الاسلام وعقيدته ونظمه منهجا وطريقة للتغير في الوسط التركماني داخل الوطن الواحد… فأمتداداته من تلعفر في اقصى الشمال الى بغداد في اقصى الجنوب، ويندمج بافكاره وتوجهاته مع الامتداد الاسلامي الى حد الفاو في اقصى جنوب العراق.
إن هذا التيار يقوده الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق وحركات اسلامية اخرى. . . تميز بصوت فريد وقوي، يحمل هموم التركمان کل الترکمان بصدق ويعبّر عن تطلعاتهم وامالهم بأمانة ويدافع بشجاعة عن قضيتهم العادلة في المحافل السياسية ويجاهد من اجل حقوقهم المشروعة واضحا حجم الظلم والتميز الطائفي والقومي_ سيف ذوالحدين_الذي لحق بهم من الحكومات البائدة التي حكمت العراق في القرون المنصرمة، وعليه بات هذا التيار العنوان الكبير والقاعدة العريضة للمضحين التركمان الذين تحملوا مسؤولياتهم بجدارة وعنفوان وقوة في التصدي ومواجهة كل الحكومات الجائرة وقد كلفتهم تلك المواقف البطولية اكثر من ٥٠٠شهيد من خيرة الكفاءات العلمية والمهنية والعسكرية بالاضافة الى مئات المعتقلين وتدمير عدد من مدنهم وقراهم وترحيل عوائلهم وتشتيتهم على ربوع العراق.
بعد هذه نريد ان نقول بان الامانة التي حمّلونا ايّاها الاسلاميون التركمان من اولاد واحفاد واخوان واباء الشهداء وجميع المضطهدين امانة ثقيلة تحثنا وتدفعنا الى الحضور الميداني في الساحة ليل نهار دون كلل او ملل وانّ اي تجاوز او سلب حق لهذه الشريحة من ايّ جهة كانت لا يمكن تساهله او السكوت عنه، وقد تعاملت المؤسسات الحكومية الجديدة التي تأسست بعد سقوط النظام في بداياتها مع التركمان تعاملا غير لائقاً تحملناه بمرارة وأسكتنا شعبنا واهلنا حفاضاَ لوحدة العراق واحتراماَ لاول ممارسة ديمقراطية جديدة في الوطن وطمعاَ للحصول بما هو أحسن في المستقبل، وماكانت فعالياتنا ونشاطاتنا السلمية بعد ذلك التعامل القاسي إلاّ حثاَ وتنبيهاَ. . . كلها تصب في الدفاع عن مظلومية هذه الشريحة…التظاهرات التي قامت في بغداد وكركوك وقصبات اخرى في الايام الاوائل كلها مظاهر عدم الرضا عن هذه المؤسسات ولكن تحملناه وعيوننا نحو الشمس عسى ان يكون الاتي احسن.
فنحن في الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق نحاول وبجد وباخلاص تفادي كل شئ يعكر الاجواء في الساحة ونعمل ليل نهار لزرع بذور المحبة والاشواق والياسمين ولكنّ المؤامرة التي تحاك ضد العراق للنيل من امنه واستقراره اكبر من طاقاتنا الحركية لذا فأن اطفاء فتيل الفتنة واجب الجميع وليس واجب الاتحاد وحده وان الدور الذي ستلعبه المؤسسات الحكومية في اعطاء كل ذي حق حقه خير وسيلة لاطفاء مثل هذه الفتن.
صحيح كان لصبرنا وتحملنا عن المؤسسات الحكومية ثمرة جيدة حيث انمى وأغرس بذور المجبة والمودة في البيت التركماني وقرّب وجهات النظر بين الفصيلين الاساسين ـ كما عبرت في مقالتك ـ اي الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق والجبهة التركمانية، وكان التنسيق والاتفاق في اوجه في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني العراقي وفي داخل المؤتمر وحاليا في المجلس الوطني العراقي هذا اولا، وفي الطرف الثاني صعدت نسبة تمثيل التركمان في المؤسسات الحكومية من ٥/٣٪ الى ٦٪ فبدلا ان يمثله اشخاص اصبح يمثله الاحزاب والحركات الاصيلة العريقة.
ولكن الحق والمطاليب المشروعة بعدُ لم يعطى واملنا كبير ان تحل الكثير من هذه المشاكل وان يحصل التركمان على حقه الشرعي والوطني من هذا التراب المقدس لينعم اهلينا واحبتنا
من نعم العراق الوافر.
نحن في الاتحاد وكل الاسلاميون التركمان نكن كل الاحترام والتقدير للدكتور فاروق رئيس الجبهة التركمانية وندافع عنه في كل مكان يحتاج منّا هذا الدعم، ليس منّة على احد بل وظيفة نقدره نحن في الاتحاد.