عند أحد لقاءات تلفزيون العلم الإيرانية بمحمود عثمان أحد أعضاء مجلس الحكم اللاعراقي وأحد عملاء الموساد في العراق قال بأن الذين يقاتلون في الفلوجة هم بقايا النظام الصدامي ولا يتجاوز عددهم السبعون. حتى ولو كانوا بقايا النظام الصدامي فأنهم أشرف وأنبل وأوفى منك ومن أمثالك الذين لا يهمهم شرف وكرامة العراقيين والذين فضلوا حياة الذل والعبودية للأجنبي على الحياة الحرة الكريمة والذين يتسترون خلف الأمريكان والصهاينة. فأولئك المناضلون الأبطال وبأسلحتهم الرشاشة الخفيفة يقاومون جيش اكبر دولة في العالم. لها طائراتها ودباباتها وأحدث تقنياتها الحربية ويكبدونه أفدح الخسائر البشرية والآلية. فأنا كلما اسمع انتصارات أولئك المجاهدين الغيارى أتذكر المعركة الفاصلة بين الأيمان والشرك. معركة بدر الكبرى التي فيها كانت عدد المقاتلون المسلمون سبعون وعدد المشركين أكثر من ثلاثة آلاف. لكن شمس النصر بزغت عليهم وانتصروا لأنهم كانوا أصحاب عقيدة ومبادئ سامية يقاتلون من أجل قضية امنوا بها فنصرهم الله على أعدائهم وذوقوهم مرارة الهزيمة والخسران. واليوم العراقيون أيضا أصحاب حق. سلبت أرضهم من قبل الاستعمار الجديد للنظام العالمي الجديد. هذا النظام الذي يريد أن يكون سيد العالم ويصبح الجميع عبيد مطيعين لأوامره. وأيضا نهبت أموال العراقيين وممتلكاتهم من قبل ميليشيات الانفصاليين الكرد بقيادة عملاء الموساد مسعود البارزاني وجلال الطالباني. فاليوم تقاتل أولئك الميليشيات الكردية العميلة المجاهدين العراقيين جنبا إلى جنب القوات الغازية. وبدل أن يوجهوا أفواه قناصتهم إلى جنود الاحتلال الذين يدنسون بلادنا يوجهونه إلى صدور أبناء بلادهم في فلوجة وبغداد والنجف وكربلاء وكركوك وبقية مدن العراق الصامدة والمنصورة بأذن الله. أليس من حقنا أن نسمي أولئك المارقين الأوغاد بالعملاء والخونة ونراهم وهم يكشفون يوما بعد يوم وجوههم الحقيقية ويظهر زيفهم وأفعالهم الدنيئة ونواياهم الشريرة.
إنهم ينفذون أوامر الأمريكان والصهاينة ضانين بأنهم سيحققوا لهم أحلامهم المريضة في أقامة دولة خيالهم الكبرى. فوالله نجوم السماء اقرب إليهم من أحلامهم الشريرة التي تقسم العراق. فشرفاء العراق بعربه وتركمانه وكلدانه وآشوريه سيعارضونهم ويصدونهم مهما كلفت الأثمان. فإنه لوحق لهم أن يعلنوا كردستانهم فللتركمان أيضا حق بان يعلنوا تركمانستانهم وللآشوريين حق أن يعلنوا اشورستانهم وهكذا للآخرين. فينقسم العراق إلى عدة دويلات لا نرضى ولا يرضى عليه أي عراقي آصيل.
ويبقى العراق جزءا لا يتجزأ من الأمة العربية. وطنا واحدا من شماله وحتى جنوبه يعيش فيه الجميع أحرارا. ولا يتجاوز فئة على حقوق فئة ثانية. وتبقى كركوك واربيل والسليمانية وموصل وديالى وتكريت وجميع المحافظات العراقية عراقية وإلى الأبد.