لقد تحولت بعض مدننا العراقية إلى حمامات الدماء تقع فيه من المجازر و عمليات الإبادة الجماعية بحق أبناء شعبنا العراقي ولا يخفى على أحد إن ما يقع اليوم من الأحداث الدامية هي نتيجة للسياسات الخاطئة التي أريد العراق الجديد أن يقوم على أساسها، هذه السياسات المتمثلة بعدم إشراك جميع التيارات والأطراف السياسية العراقية في الإدارة وبشكل حقيقي و التي مازلت تنفذ منذ سقوط نظام الطاغية في العام الماضي.
ونرى اليوم تلك النتائج الوخيمة التي أصبحت أمرا واقعا لانخداع قوات التحالف ببعض الانتهازيين الذين يرون مصالحهم في نطاق ضيقة وبعيدة عن الوطنية العراقية أو الإحساس بالمسؤولية فأن انجراف الإدارة الأمريكية في أمواج أكاذيب هؤلاء الانتهازيين تمخض عنها ويلات ودمار وزهق بالأرواح في العراق ورغم تحذيرنا الكثير لقوات التحالف و CPA من عدم الوقوع في شراك أولئك المستغلين اللذين باتوا ينشدون الانفصال علنا دون مراعاة الأخلاقيات الوطنية أو احترام الشعوب العراقية الأخرى.
ونحذر أولئك المستغلين بان لا يستغلوا الظروف الطارئة والحساسة لخلق الفتنة في كركوك وموصل وصلاح الدين و نؤكد بأننا واعون تماما لجميع تلك التحركات التي تحدث منذ اشهر بإدخال مليشيات مسلحة من اربيل و السليمانية تحت غطاء الحفاظ على أمن التحالف في تلك المدن.
وندعو الأطراف المتنازعة بالكف عن زهق أرواح بريئة وحل الأزمة بالطرق السلمية وسياسة الحوار كما نطالب الجمهورية التركية والدول العربية والإسلامية وعلى رأسهم الأمم المتحدة بالتدخل السريع لحل الأزمة التي تعيشها شعبنا العراقي من جنوبه حتى شماله كما نطالب مثقفي الكرد العراقيين من عدم شق الصف الوطني وان يبقوا في موقف الحياد لأننا من ارض وشعب واحد.
المجد والعلا لشهداء الحرية والعز
المكتب السياسي لحزب توركمن أيلي
كركوك / العاشر من نيسان ٢٠٠٤