لقد أحببناكم من صميم القلب ورأينا فيكم قادة وأسوة حسنة لمن يرجو الله واليوم الآخر فاتبعناكم رغم الصعاب ومضينا في طريقكم طريق ذات الشوكة رغم الدموع والدماء فقلدنا المراجع العظام الخوئي والصدرين (قدس الله أسرارهم) وأطعناهم في السراء والضراء إيمانا منا أنهم المثل الأعلى ليس فقط في الإسلام وحده بل في الإنسانية جمعاء، وبناء على هذا أوجه أنا الإنسان التركماني الشيعي البسيط هذين النداءين إلى سماحة السيد جواد الخوئي (حفظه الله) وسماحة السيد مقتدى الصدر (حفظه الله) عسى ولعل أن يصل أو يوصل إلى أسماعهما ويتقبلاه مني العبد الفقير لربه العظيم لا لأجل شيء يذكر بل فقط لأجل حقن دماء أنصار أهل البيت (عليهم السلام) المظلومين المضطهدين في العراق على مدى التاريخ فالله الله في دمائهم. . . الله الله في شبابهم وشيوخهم. . . الله الله في نسائهم وبناتهم. . . الله الله في أطفالهم ورجالهم. . . يكفيهم والله ما سُفكت من دمائهم وزُهقت من أرواحهم ولا زالت مقابرهم الجماعية شاخصة للأبصار ولكل قلب سليم.
نداء إلى السيد جواد الخوئي (حفظه الله ورعاه). . .
سيدي العزيز. . .
أنتم تمثلون الذرية الصالحة لأستاذ الفقهاء والمجتهدين صاحب المدرسة الفقهية والأصولية العظيمة صائن الحوزة العلمية الشريفة والحافظ على أركانها في النجف الأشرف العلامة الأكبر والإمام الأعظم سماحة سيدنا ومولانا آية الله العظمى السيد أبي القاسم الموسوي الخوئي (قدس الله نفسه الزكية الطاهرة وطيب الله ثراه) وأنتم لقادرون على نزع فتيل الفتنة التي يراد من خلالها ذبح شيعة آل البيت (عليهم السلام) في النجف وكربلاء وكركوك والبصرة والعمارة والناصرية والكوت والسماوة وبغداد وديالى والموصل والحلة وغيرها من المناطق الآهلة بسكانها الحسينيين، وحجة المحتل الأمريكي في ذلك أنه يريد أن يثأر للدماء الزاكية لأخيكم المجاهد المظلوم السيد الشهيد عبد المجيد الخوئي (رضوان الله تعالى عليه) وإنها والله لكلمة حق يُراد بها باطل، لأن السيد الشهيد عبد المجيد الخوئي (رحمة الله عليه) كان يحب شعبه العراقي الأبي ويسعى لأجل خلاصه من الطاغية الأرعن رأس كل مصائب العراقيين صدام ابن أبيه وكان الشهيد الخوئي يملك قلبا رؤوفا وصدرا واسعا ورحبا ولو قام ونطق الآن فإنه سوف يحقن دماء شيعته ويصفح عن قاتليه حفاظا على الدماء البريئة التي ستُسفك وإشفاقاً منه على الأمهات العراقيات المظلومات اللاتي سيثكلن وعطفاً على الأطفال الذين سوف يُيَتّموا في هذه الفتنة التي لو نجحت القوات الأمريكية في إشعالها فإنها ستأكل الأخضر واليابس لا سامح الله تعالى.
لذلك فإني أتوجه إليكم سيدي الجليل جواد الخوئي (حفظك الله تعالى) باعتبارك ولي الدم أن تنـزع فتيل هذه الفتنة وأن تصدر بيانا واضحا وصريحا تعلن فيه أن قضية محاكمة قاتلي السيد الشهيد عبد المجيد الخوئي (رضوان الله عليه) يجب أن تؤجل إلى ما بعد قيام حكومة عراقية وطنية منـتخبة فتشكل محاكم وطنية بعيدة عن ضغوطات هذه الجهة أو تلك للنظر في هذه الجريمة ومعاقبة كل المسؤولين عنها بشكل عادل ونزيه، فقد رأيتم سيدي كيف أن الصحيفة الوهابية (الشرق الأوسط) تريد أن تؤجج نار الفتنة بين شيعة أهل البيت (عليهم السلام) فعندما تم تداول مسألة أن مؤسسة الإمام الخوئي (قدس سره الشريف) قررت تأجيل محاكمة قاتلي الخوئي الشهيد (رحمه الله) سارعت هذه الصحيفة الوهابية للاتصال بكم والاستفسار عن صحة ذلك لا لأجل حرصها على دماء السيد عبد المجيد الخوئي (رحمه الله) بل لأجل خلط الحابل بالنابل وانتزاع تصريحات منكم تنفون قراركم بتأجيل المحاكمة وذلك لكي تبقى نار الفتنة مشتعلة تأكل محبي وأنصار أهل البيت (عليهم السلام) وإلى الأبد.
نداء إلى السيد مقتدى الصدر (حفظه الله ورعاه). . .
سيدي العزيز. . .
لا شك أنكم تعلمون جيدا المؤامرات الدنيئة والمخططات الصهيونية التي تحاك ضد مراكز القوى في الوسط الشيعي ومحاولة وأد كل حركة في مهدها قبل أن تستفحل أمرها وتشكل خطرا كبيرا على أمريكا وطفلها المدلل إسرائيل وإن هناك قوى وشخصيات في داخل مجلس الحكم وخارجه تدفع بالأمريكان إلى تحطيم قوتكم وإرادتكم التي تستند إلى قاعدة جماهيرية ضخمة وكبيرة تحمل الحب والولاء لأبيكم البار أسد الشريعة الشهيد السعيد الإمام آية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر (قدس الله نفسه الطاهرة) ولعمكم علم الهدى ورمز التقى المفكر الإسلامي العظيم والفيلسوف الزاهد عن الدنيا وما فيها آية الله العظمى الإمام الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر (رضوان الله تعالى عليه وقدس الله نفسه الطاهرة)، لذلك فليس من الإنصاف مطلقاً أن تفرطوا في لحظة استفزاز أمريكي لكم بهذه الثلة المؤمنة من الشباب المستعد أشد الاستعداد للتضحية من أجل دينه ووطنه بحيث تكون مدننا المقدسة ساحة للدمار والخراب في هذه الفترة الحساسة من تاريخ العراق وشبابنا الأعزاء وقودا لحرب عصابات ضروس لا تبقي ولا تذر لأن الوقت ليس وقت ذلك إذ إنه يمضي لصالحكم وليس في صالح قوات الاحتلال وبعض القوى والشخصيات الحاقدة التي تحسدكم وتحسد قاعدتكم الجماهيرية العريضة سواء في مجلس الحكم أو خارجه.
فيا سيدي العزيز هل من مصلحة العراقيين أن تعلنوا ومن على منبر الجمعة المبارك أنكم الذراع الضاربة لحزب الله وحركة حماس؟؟
هل تعلمون أن حزب الله هذا دعا المعارضة العراقية الإسلامية الشيعية وقبل الحرب بفترة قصيرة إلى مصالحة الجزار أو هدام العراق (كما تحبون أن تسمونه) صاحب المقابر الجماعية بحق شيعة أهل البيت (عليهم السلام) والذي ضرب قبة أمير المؤمنين (عليه السلام) بالدبابات والمدافع طالباً منهم أن يضعوا أياديهم بيدي هذا المجرم التي تقطر منها دماء أبيكم الشهيد الغالي وعمكم المظلوم وعمتكم بنت الهدى (رضوان الله عليهم أجمعين) وملايين من شيعة آل البيت (عليهم السلام) في الوقت الذي رفض هذا الحزب – حزب الله – ولحد هذا اليوم أن يمد يده لمصالحة المجرم معمر القذافي (لعنه الله) لأنه قام بتغييب الإمام المظلوم السيد موسى الصدر (فرج الله عنه)؟؟ فلماذا هذا الكيل بمكيالين واللعب على الحبلين من حزب الله؟؟ هل سألت نفسك عن ذلك يا سيدي يا مقتدى الصدر؟؟ هل سألت نفسك أن حزب الله ومعه أخوتنا من شيعة لبنان – كلهم على بعضهم – لا يمثلون إلا نسبة أقل من مليون شيعي لبناني؟؟ فلماذا تقلل من قيمة الشيعة المظلومين في العراق وهم يمثلون نسبة لا تقل عن ١٥ مليون نسمة وتضعهم تحت تصرف أقل من مليون شيعي لبناني؟؟ ألا تعتقدون سيدي بأنكم أخطأتم في تصريحكم الناري المستعجل ذاك؟؟
هل تعلمون يا سيدي مقتدى الصدر أن حركة حماس هذه نصبت الخيام وأقامت مراسيم العزاء حزنا على (الشهيدين) عدي وقصي المجرمين؟؟ هل سألت نفسك يا سيدي العزيز كيف تقيم ولماذا تقيم هذه الحركة العزاء على قاتلي أبيك المغفور له وتعتبرهما شهداء في سبيل الله والعقيدة؟؟ هل سألت نفسك وطلبت من حزب الدعوة الإسلامية أرشيف مواقف هذه الحركة والشخصيات والحركات (الإسلامية) الأخرى لتعلم أين كانت هذه الحركة عندما تم اغتيال والدكم العظيم؟؟ وهل أصدرت بيانا واحدا يدين العملية الغادرة الجبانة للمجرم صدام بن أبيه؟؟ لا لم يفعلوا لأن الدماء التي سالت هي شيعية وبيد الطاغية صدام الذي ملأ جيوبهم وحقائبهم بملايين الدولارات من أموال الشعب العراقي المظلوم المضطهد فأعمت هذه الدولارات أبصارهم كم عُميت بصيرتهم من قبل فأصبحوا يتاجرون بدماء المظلومين من الشعب الفلسطيني المضطهد ويزايدون على فلسطين والقدس في السوق العربي والإسلامي السوداء.
سيدي يا مقتدى الصدر لتعلم أن هناك شخصيات وقوى في مجلس الحكم وخارجه قد خططت مع الأمريكان لتصفيتكم وتصفية جيش المهدي (عجل الله فرجه الشريف) لأنها تعلم بأن تياركم سيكتسح الساحة السياسية العراقية في أية انتخابات حرة نزيهة قادمة وعلى رأس هذه القوى الشيطانية جحوش الأمريكان ومرتزقة الصهاينة بيشمرغة مسعود البرزاني وجلال الطلباني إذ رأيتم كيف أصبحوا يتقدمون أمام جيوش المحتلين لاقتحام الفلوجة وإنهم سيفعلون نفس الشيء لاقتحام النجف وكربلاء وبقية المدن الشيعية لأنهم أصحبوا مأجورين وعملاء تحت الطلب الأمريكي وكيف لا وهم يزفون البنات الكرديات الجميلات بالباصات في جنح الظلام من السليمانية وأربيل ودهوك إلى معسكرات الجنود الأمريكان في كركوك لأجل الحصول من خلال هذا العمل الدنيء على مكاسب سياسية في العراق الجديد وهذا ما استطاعوا الحصول عليه بالفعل على حساب الشعب العراقي المظلوم؟؟ ولمن لا يصدقني في خبر الباصات المليئة بالبنات الكرديات فليس عليه سوى أن يسأل أهالي كركوك عن ذلك فالخبر يعلمه القاصي والداني في المدينة حتى أن أكراد كركوك الشرفاء يقطرون خجلا من هذه الأفعال القذرة لمنـتسبي حزبي البرزاني والطلباني.
نعم يا سيدي فهذه الأيام نرى بأن أكراد الطلباني والبرزاني يضربون أصابعهم ويرقصون فرحاً وهم يرون قوات جيش المهدي (عج) صرعى في الفلوات ويمنّون أنفسهم الخبيثة لكي يرونكم مضرجين بدمائكم لأن الأكراد الآن هم المستفيدون الوحيدون من ضرب الأمريكان بالشيعة والسنة ويرون أن ذلك يقرّب من تقسيم العراق مما يشكل فرصة ثمينة لهم لتأسيس كيانهم الشيطاني الصهيوني المسمى بقردستان.
فهيهات أن تسمحوا لهؤلاء الأكراد أتباع الموساد الإسرائيلي أن ينالوا منكم بهذه الفتن والمؤامرات الدنيئة الرخيصة فلو قدر لكم زيارة غرفهم الكردية في البالتوك لرأيتم العجب العجاب من شتم وسب آل الصدر وآل الحكيم والسيد السيستاني وعلماء الشيعة والحوزة العلمية بلغتهم الكردية واتهامهم بشتى التهم والأباطيل التي يخجل الإنسان من ذكرها لا لشيء سوى أنهم عبروا عن رفضهم لمشروعهم الإنفصالي الفيدرالية، فالبرزاني (رئيس مجلس بريمر المؤقت) يدين المتظاهرين الصدريين المسالمين ويتهمهم بأمر من سيده بريمر باستعمال العنف والهجوم على قوات (التحالف)، وها هو وزير خارجية قردستان هوش يار زيباري يحاول خلق فتنة بين الشيعة من خلال إعلانه لجريدة الشرق الأوسط السعودية الطائفية
http://www. asharqalawsat. com/default
. asp?issue=٩٢٦٧&page=interview&article=٢٢٨١٦٠
أن هناك خلافات جوهرية وحقيقية!! بين السيد مقتدى الصدر وبين السيد السيستاني والقوى الشيعية الأخرى، ويعلن بأن السيد السيستاني تعاطف في بيانه الأخير مع الضحايا لا مع الصدر أو مع من تسببوا بوقوع الأحداث كما يدعي وكأنه الوكيل العام للسيد السيستاني ويدعو إلى التصدي للسيد الصدر بصورة حازمة ويصف المتظاهرين الشيعة بخباثة صدامية وغباء كردي بدرجة امتياز – كما وصفهم من قبل أسياد هذا المأجور الصهيوني الطاغية صدام وأعوانه في الانتفاضة الشعبانية المباركة سنة ١٩٩١ – بأنهم غوغائيون!!؟؟
فيا سيدي الكريم يا مقتدى الصدر أدعوك لأن تجنح للسلم وتدعو إلى الهدوء ونبذ كل أشكال العنف لأن هناك الكثير من الأيادي تتحرك لدفع الوضع إلى نقطة اللارجعة فالوقت لصالحكم والوطن وطنكم والاحتلال زائل إن لم يكن اليوم بالسلم فغدا بالسلاح وإن غداً لناظره لقريب.
أخوكم المخلص لآل الخوئي وآل الصدر