ها قد أصبحت كلمة – التعريب – للمناطق التركمانية في العراق وخصوصأ في مدينة كركوك في ذمة التأريخ مع اصطياد رأس الفتنة الشوفينية صدام حسين.
واصبح حصاد الهشيم من نصيب الذين أتو مغررين ليعربوا هذه المناطق عنوة، اذ بدا واضحأ وبكل المقاييس بأنهم اصطدموا بجدار من المقاومة تشهد بها دماء شهدائنا العزل في سبيل حقهم التأريخي وشهامة أبناء شعبنا التركماني ونزعتهم العراقية الاخوية الأصيلة بالتفريق بين الجلاد والضحية لقد كانت سياسة التعريب تأحذ مجراها جنبأ الى جنب مع سياسة – التطهير الحضاري – لخصوصية شعبنا في كل الاراضي التركمانية في العراق، فعندما حاولت حكومة الطغاة في السيعينيات ترميم مدخل –باب الطوب –من قلعة كركوك فأنها أضطرت الى عدم الاستفادة الى تصاميم –رفعت الجادرجي –الموسومة بالتراث والمعاصرة مثلا، بل جلبت التصاميم القديمة قلعة كركوك في عهد صدام.
فأنه بفعلته تلك حاول هدم الطابع التأريخي والأني لشعب عريق بنى ذلك الطابع الحضاري في خصوصية هندسة معماره على انقاض أبنية قوتية وسلجوقية وغزنوية وقفجاقية وأتابكية أصيلة ----- لقد هدم قلعة كركوك محاولة لزعزعة وهدم بنية الانسان التركماني وشرخ كرامته التأريخية والحضارية والقومية ومع اعلان رموز الطغاة من البعثيين وبمناسبات عديدة، بأن مدينة كركوك مدينة تركمانية --- ونحن – لنعربها--!!!!
وهذا الاعتراف وان لم يحفظ لهم ماء الوجه، الا انه شكل استقرار واقعيأ للشوفينين بالمقارنة بما يحصل الان مع زحف الجراد الجبلي الأسود الذي يحاول قضم وجودنا الـتأريخي في العراق برمته، بالاستناد الى كل الوسائل الدنيئة من التزوير والتلفيق والادعاء الجوف الكاذب الى سرقة الوثائق والمستندات التأريخية وتغيير الطابع الديموغرافي والحضاري لمقدرات شعبنا التركماني وتمويل مراكز ومؤسسات للنشر ورشوة أصحاب النفوس الضعيفة بكتابة تأريخ مصطنع قائم على سرقة ميراث الأخرين وجهودهم التأريخية والمعنوية وحتى الموسيقية ---
لقد تبدلت الان مراكز قرارات الصهر والتميز العرقي بحق تركمان العراق من قصور بغداد وتكريت الى قصور السليمانية وشقلاوة في شمال الوطن الذي اصبح فيه كل شيء قابلآ لمشاريع المتاجرة والسرقة وسراء الذمم والمافيا العشائريه الكرديه المسلحة، انهمى الأن بصدد الاستفادة القصوى من تغيب الدور الوطني لاخواننا العرب العراقيين الذين أخذوا اجحافأ بجريرة النظام الفاشي البائد من قبل قوات التحالف للاتيان على ماتبقى من جسد العراق المثخن بالجراح متهالكين على تجيير الفراغ الامني الحاصل لصالحهم كعادتهم في العراق دومأ في الاستفادة من هذه الفراغات الامنية في كل المناسبات وخاصة في ١٤تموز عام ١٩٥٩ والتي لازالت جراحاتها الدموية لم تندمل في نفوسنا.
ان مؤامرة المطالبة بكركوك كمدينة –كردية- ماكانت تحصل لولا تلك الانتهازية المنغرسة والمتأصلة في نفوس قادة الأكراد و التي تمثلت بالتسعينات بالنبطاح المزري أمام –صدام- وتقبيل يده الملطخة بدماء البرياء أمام أنظار الملاء والذي دفع بالشاعر الكردي المشهور –عبدالله بيشه وي- بتسطير أقبح التوصيفات للطالباني والذي كان سببأ للجوء الشاعر المذكور الى فنلند حتى يومنا هذا --- كما لازالت مراسيم الاتفاقيات الامنية والاقتصادية المعقودة بين أعمدة النظام الصدامي.
وبشكل مباشر أحيانأ، وبين أزلام البارزاني مسجله في وثائق الاستخبارات العراقية التي لم يجف حبرها بعد والتي وصلت الى ذروتها في عام ١٩٩٦بجلب قوات الأمن الصدامي الخاص الى المنطقة الموسومة بالأمنه وارتكاب أبشع مجزرة بحق المعارضين العراقيين عامة ومعارضي الجبهة التركمانية خاصة والتي يندى لها جبين الشرفاء من ابناء الشعب العراقي.
والان -- - يجري الحديث والمطالبة بمحاكمة أزلام الصدامي ومنهم البعثيين الذين لم يرتكبوا أخطاء بحق الشعب العراقي والذين كان قسم كبيرمنهم مغلوب على أمره ومحكومأ بتأمين لقمة العيش لأفراد أسرته، ينسى هؤلاء المطالبون أو يتناسون خيانة الزمرة البارزانية التي قبضت ثمن خياناتها الوطنية، عن سابق اصرار وتصميم، وبالعملات الصعبة كعملاء مباشرين للنظام وأدلاء حاصين له في مناسبات عديده --- وبهذا الصدد يجب أن تشمل قائمة الادانة كل جحافل – الجحوش - وحرس الدفاع من الاكراد المسلحين الذين كانوا يتسلمون رواتبهم من الاستخبارات العسكرية العراقية مباشرة والتي كانت تقدر أعدادهم بمئات الألاف من المرتزقه ولانتهازيين والمغارين ابتداء من (الملا ماتور(
والثنائي(عزيز وهاشم) عقراوي وانتهاء بالزمر الحاكمه في شمال الوطن.
ان مقولة – كركوك كردية – ولو كان فيها كردي واحد - والتي أطلقها البارزاني –
الأب – تحمل في طياتها كل مقومات النزعات العنصرية والوحشية بسحقها كل معطيات قوانين التحضر المدني والحقوق الـتأريخية لشعب توارث هذه المدينة أبأ عن جد وبكل حقب التأريخ الرافديني، أن هذه المقولة التي لم يحلم بأطلاقها عتاة الديكتاتوريين والشوفينيين في عالمنا المعاصر تجعل الوحدة الوطنية والاستقرار السياسي في العراق حلمأ بعيد المنال، ناهيك عن المفارقة الساخرة بأن الذي يطلقها مؤسس حزب (ديمقراطي) تجلى ديمقراطيتهم عع حزب أوقناع أخر متمثل بحزب الطالباني في أكثر من مناسبه،في مدينة طوز خورماتو الجريحه وفي المظاهرة السلمية في كركوك بأطلاقهم نار الحقد والغدر على العزل من النساء والاطفال والشيوخ.
ان مؤامرة المطالبة بكركوك تحمل خستها معها بتجاوزها كل الشروط التأريخية و الانية و المدنية و البيثية، وهي احتلال ومؤامرة تتسم بسمات التصادم بين التوحش القبلي المأزق داحليأ والمدفوع بشهوة – البترودولار- وبين التحضر الانساني المتجذر في وحدة التراب التركماني وتماسك بنية البناء القومي لدى تركمان العراق الذين ينزعون اطلاقأ من هذه النقطة للحفاظ على وحدة التراب العراقي أرضأ وشعبأ.
ان الوجود التأريخي لشعبنا العريق في العراق بالاضافة الى تشكله عنصرأ معادلأ وموازيأ للسياسات التصادميه بين الجنوب والشمال، كان ولايزال يشكل عنصرأأ للتشذيب والتلطيف لمدني والحضاري في سياق تلك النزعات التصادمية الهوجاء مما جعل الوجود التأريخي للتركمان مستهدفأ دومأ من قبل العناصر النفصالية والعنصرية التي استهدفت وتستهدف أصلا من خلال تلك السياسات الحاقدة تدمير وحدة الوجود العراقي بالمعنى العام، ولهذا السبب – بأألأخص – تكتسب ألأن وحدة الحالف المصيري بين القوى الخيرة من أنباء شعبنا طابعأ استثنائيأ مهمأ لمواجهة تلك النزعات الهكسوسيه والوحشيه المدمرة بأقامة جبهات عراقيه راسخه تضم الشرفاء والوطنيين من الأحزاب العربية العراقية والجبهة التركمانية والاحزاب الاسلامية والاثورية بالاضافة الى الخيرين من ابناء القومية الكردية، لقد أثبتت أعوام الستينات من القرن الماضي بأن هذا النوع من التحالف الديموقراطي والتجانس الاجتماعي والوطني بين الأثنيات القومية في مدينة كركوك قد أرفد وأغنى مجمل حركة الثقافية العراقية بالتنوع والتأصيل، اذ أنتجت تلك السنوات نخبة ثقافية مبدعة لعبت دورأ هامأ في تطوير الثقافه العربية ولتركمانية، لقد انعكست في نتاجات قسم كبير من هؤلاء المبدعين سمات مدينة كركوك واصالتها وخصوصيتها التركمانية، أمثال – فاضل العزاوي، جليل القيسي، قحطان الهرمزي، مؤيد الراوي، سركون بولص، أنور الغساني، سنان سعيد، علي البياتي، جان دمو.---
كما حملت أعوام السبعينات بصمات مثقفين من اخواننا العرب والاوريين أمثال ----
عبد الرزاق محمد، عواد علي،عبدالله ابراهيم، بولص عيسى، ناصر خلف، علي ريسان، جميل شمعون، سعدي سهيل ------- جنبأ الى جنب مع أسماء عشرات المقفين والمبدعين التركمان وفي مختلف ميادين الثثقافية والمعرفة.
اننا اذ نحي هؤلاء المبدعين الذين أرسوا خصوصية مدينة كركوك وعرقتها الاصلية، لايسعنا الا القول بأن مدينتنا الخالدة صمدت وتصمد أمام جميع رياح السموم مهما كان مصدرها حفاظأ على تراثها وثقافتها ووجهها المشرق الأتي.
كما لايسعنا الا تذكير قادة الاكراد بأن سياسة الهروب الى الأمام باعلان فيد رالية اتنوغرافية تتجاو ز تراب الأخرين وحقوقهم التأريخية في أرض أبائهم تجعل منطقة الحكم الذاتي للاكراد نفسها تعيش فوق البارود.
لقد ذهب - صدام حسين - الى الكويت محتلأ ليغير التأريخ ولكن، كما هو معلوم، تغيرت معه الجغرافيأ.......!!!!!!.