لقد أتضح اليوم معالم خارطة الطريق في منطقة الشرق الاوسط. وكل الدلائل تشير أن الولايات المتحدة الامريكية تريد أعادة بناء العمل الدولي والعربي في المنطقة بصورة خاصة وفقا لارادتها وبما يتفق والواقع الجديد الذي فرضته بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وسقوط الحرب الباردة، أن أمريكا خاضت أكبرحرب في العراق وبأكبر ثقل عسكري في تاريخها الحديث (أكثر من ٣٢٠ الف جندي وعشرات الاساطيل والقطع البحرية ومئات الطائرات) وذلك بدون العودة الى مجلس الامن الدولي؟
يشيرون الخبراء والمحللون الدوليون دائما الى أن أمريكا بصدد فرض جديد لاتقبل الشك وعلى الجميع أطاعة تلك القرارات والتأقلم مع تلك الاجواء المفروضة كل على حده ّ! وأمريكا تفرض شروطها على دول المنطقة حسب المصالح الخاصة ولايقبل بأي أعتراض او مناقشة. وكل من يعارض يدخل قائمة الاعداء لامريكا! وبحجة الارهاب ومكافحة الارهاب. أصدروا قائمة بالممنوعات على أكثرية الدول والبعض منهم فرض عليهم الحضار الاقتصادي والسياسي. أضف الى ذلك مباركة أمريكا بعنجهية أسرائيل وفرض واقع أغتيال الكوارد السياسية والعسكرية للمنظمات والحركات السياسية في فلسطين على مثال الشهيد شيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة حماس. هذا الرجل المعوق. أضافة الى الشهيد الدكتور عبدالرحمن الرنتيسي أحد الاعضاء البارزين في الحركة أضافة الى العشرات من كوارد فتح. ولايزال هناك الالوف من المعتقلين في سجون أسرائيل من أمثال مروان البرغوثي، أحد أبرز كوادر الفتح. حيث لم يبالي المجرم الصهيوني شارون بحصانة الرجل كعضو في المجلس الوطني. أضافة الى فرضه الحصار على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منذ اكثر من ثلاثة سنوات! وفي الاسابيع الاخيرة بدأ حملته الارهابية بكل معنى الكلمة على مخيم الرفح وقطاع غزة وقام جنود الاحتلال بقتل العشرات وهدم المنازل! ولكن من هو المجيب؟ أين مجلس الامن والامم المتحدة؟
منذ أجتياح العراق من قبل أمريكا العام الماضي ولحد يومنا هذا، بدأت ترهب دول المنطقة وحولوا العراق الى ساحة حرب بحجة ضرب الارهاب ومطاردة فلول صدام او مطادرة ميليشيا جيش المهدي بقيادة مقتدى الصدر! ماذا فعلوا للعراقيين! وأين وعودهم وخططهم لاحلال الديموقراطية في العراق!
أن دور الامم المتحدة مرتبط تماما بمدى رغبة الولايات المتحدة بتفعيل دور المنظمة في المنطقة والعالم وحسب المصالح. والا ماذا نقول لدور الاخضر ابراهيمي المنسق الخاص للامم المتحدة. وأجتماعة بالشخصيات السياسية حسب مزاجه ومصالح أسيادة. هل أجتمع مع أحد الشخصيات السياسية التركمانية او الاشورية او اليزيدية او الفيليه؟ أم ان العراق يتكون فقط من العرب والاكراد او من الشيعة والسنة؟
واين عدالة الولايات المتحدة الامريكية في حقوق الانسان؟ لقد أتضح شذوذية هؤلاء من خلال جرائمهم في سجن ابو غريب ولاداعي للتفاصيل لان العالم أجمع اليوم منشغلين بما حصل من تجاوزات بحق هؤلاء الابرياء!
وأين الديموقراطية التي يتحدثون عنها؟ هل الديموقراطية مسموح للاكراد والعرب وغير مسموح للتركمان وباقي القوميات والاقليات؟ هل تشكيل الاحزاب مسموح فقط للموالين لهم؟ هل المطالبة بالحقوق الوطنية والقومية مسموح فقط لمن ينفذ أوامرهم؟
بالامس قتلوا رجال أوفياء من الاعلام وهم يؤدون واجباتهم ويمكن التعرف عليهم وعلى سياراتهم من مسافة بعيدة! وفي الايام الاخيرة بدؤوا بتصفية كل من يعادي أرشاداتهم أو عدو لاصدقائهم أو أرائهم ومتطلباتهم لايتناسب مع مصالحهم في بعض المدن! وعلى سبيل المثال الشهيد مصطفى كمال يايجلي
وأحمد نجم الدين وأخرون في حوادث غامضة.
ولم نجد لحد يومنا هذا موقف واضح من الامم المتحدة أو مجلس الامن أو الجامعة العربية ولم يتخذو أية قرار ضد الاعمال الارهابية الامريكية والصهيونية ضد شعوب العالم أجمع والمنطقة بصورة خاصة.
أين دور العرب والمسلمين من جراء ماحصل وسيحصل في المنطقة والعراق. وهل معقول أنهم جبناء الى هذه الدرجة وهم يرون بأم أعينهم قصف القوات الامريكية لمرقد الامام علي والحسن والحسين! وقصف وتدمير بيوت الله سبحانه وتعالى وقتل الالوف من الشيوخ والنساء والاطفاء بدون ذنب. وهدم المنازل على رؤوس الساكنين! وأغتيال الشخصيات السياسية والاجتماعية البارزة في العراق بالاضافة الى أغتيال وخطف الاطباء والعلماء والمثقفين! أين الامان والديموقراطية؟
ولكن بالفعل أن أمريكا تفرض واقعا جديدا على العالم أجمع!!!