قبل أيام وبعد فراق طويل وصلت أرض الوطن .. ومن بعيد كنت اكتب عن هموم الاهل والاقارب في العراق ومعاناة هذا الشعب الذي يعاني من الظلم والفقر!!
اليوم انا بينهم وقريب منهم ولكن لاادري من اين ابداء وعن اي الهموم اكتب !! وسوف احاول ايجاد الوقت الكافي والمناسب لاكتب لكم معاناة شعبنا العراقي من الشمال الى الجنوب وبدون رتوش!!
بالامس جاءني بعض الاقارب من مدينة الموصل .. مدينة الانبياء والحدباء .. مدينة الاثار والحضارة .. مدينة دجلة ونينوى...
واستفسرت منهم عن الاوضاع المعيشية هناك والتحدث عن المعاناة . فقالوا لي .. نحن كذلك حائرون عن ماذا نتحدث اليك .. هل نتحدث عن العمليات الارهابية الجبانة بحق الابرياء من اهالي الموصل ! ام نتحدث عن احتلال وتواجد قوات الاحتلال في الموصل ! ان اهالي الموصل بين نارين !! ولاندري اين الحق والعدالة والانصاف الجميع يعتبر نفسة بانه على حق وصواب !
أضافة الى تواجد العشرات من الغرباء في المدينة وخصوصا المتسللين من الحدود السورية وقيامهم بعمليات انتقامية بالتعاون مع بقايا فلول جيش الهزائم ورجال مافيا صدام!!
تصور الناس يخافون السير في الشارع ويتوقعون انفجار سيارة مفخخة في أية لحظة ! وليس هناك شخص لايخاف من الاماكن المزدحمة ! وعندما يشاهدون سيارة عسكرية امريكية ينظرون يمينا ويسارا ويراقبون من حولهم خوفا من انفجار سيارة مفخخة !! فتصور الحياة في الموصل .
اضافة الى عصابات المافيا من سراق السيارات من المواطنين بدون وجه حق . والذي يملك سيارة فارهة وجميلة علية ان يكلف احدهم كحماية معه!!
تصور حركة السوق وازدحام الشوارع مشلولة بعد حوالي السابعة مساء! والجميع يغلقون المحلات وينسحبون الى بيوتهم خوفا من العمليات الارهابية وجرائم اللصوص!!
والكهرباء مقطوع والناس عادوا الى العصر الحجري!! ورغم وجود سد الموصل الا ان هناك انقطاع مستمر للتيار الكهربائي!! وليس هناك من يدافع عن حقوق المواطن او يتابع المعاناة في المدينة ..
ومن ثم قمت بالاستفسار عن الاوضاع بين مدينتي اربيل والموصل .. فقالوا ..
وعن العلاقات بين الاكراد والعرب وباقي الاقليات في الموصل قالوا..
ليس هناك كردي او عربي او تركماني او اشوري او مسيحي او يزيدي.. الكل عراقيين . والمخلصين يحاولون بكل قوة استقرار الامن والعدالة في المدينة.. والعيش كأخوة وهناك علاقات تاريخية بين هؤلاء وليس هناك فرق بيننا.. ولكن هناك مجموعة متطرفة يعملون لصالح بعض الجهات ومن اجل المصالح الشخصية . ويحاولون زرع الفتنة بين هؤلاء ..